تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 108 من 429
»»
[صفحة 108]
حر ما وعد (1) إن عثر به الباء للتعدية يقال عثر كضرب و نصر و علم و كرم أي كبا و سقط و قال حل في أكثر النسخ بالحاء المهملة و في القاموس حلحلهم أزالهم عن مواضعهم و حركهم فتحلحلوا و الإبل قال لها حل منونين أو حل مسكنة و قال في النهاية حل زجر للناقة إذا حثثتها على السير انتهى و قيل هو بالتشديد أي حل العذاب- على أهل البصرة لأنه كان متوجها إليهم و لا يخفى ما فيه.
و في بعض النسخ بالخاء المعجمة أي خل سبيل الراحلة كأن السائل كان آخذا بغرز راحلته و هو المسموع عن المشايخ رضي الله عنهم.
بيان: يدل على أن العمر يزيد و ينقص و أن صلة الرحم توجب زيادته و قوله يفعل الله ما يشاء إشارة إلى المحو و الإثبات و أنه قادر على ذلك أو قد يزيد أكثر مما ذكر و أقل منه و قال الراغب الرحم رحم المرأة و منه استعير الرحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة يقال رحم و رحم قال عز و جل و أقرب رحما انتهى (3).
و اعلم أن العلماء اختلفوا في الرحم التي يلزم صلتها فقيل الرحم و القرابة
____________
(1) قال الميداني في مجمع الامثال تحت الرقم 4195: و انما قال «حر» و لم يقل «الحر» لانه حذر أن يسمى نفسه حرا، فكان ذلك تمدحا. قال المفضل: أول من قال ذلك الحارث بن عمرو آكل المرار الكندي لصخر بن نهشل بن دارم و ذلك أن الحارث قال لصخر: هل أدلك على غنيمة على أن لي خمسها؟ فقال صخر: نعم، فدله على ناس من اليمن، فأغار عليهم قومه، فظفروا و غنموا. فلما انصرفوا قال الحارث: أنجز حر ما وعد فأرسلها مثلا.