بيان: قوله حافتا الصراط الظاهر أنه بتخفيف الفاء من الأجوف لا بتشديده من المضاعف كما توهمه بعض الأفاضل.
قال في القاموس في الحوف حافتا الوادي و غيره جانباه و قال في حف الحفاف ككتاب الجانب و كان هذا منشأ توهم هذا الفاضل.
و تشبيه الخصلتين بالحافتين لأنهما يمنعان عن السقوط من الصراط في الجحيم كما أن من سلك طريقا ضيقا مشرفا على هوى يمنعه الحافتان عن السقوط و في النهاية في حديث الصراط آخر من يمر رجل يتكفأ به الصراط أي يتميل و يتقلب انتهى.
و أقول الباء إما للملابسة أو للتعدية و لا يبعد أن يشمل الرحم رحم آل محمد ص و الأمانة الإقرار بإمامتهم كما مرت الأخبار فيهما.
بيان قال الشهيد (قدّس سرّه) في القواعد تظافرت الأخبار بأن صلة الأرحام تزيد في العمر و قد أشكل هذا على كثير من الناس باعتبار أن المقدرات في الأزل و المكتوبات في اللوح المحفوظ لا تتغير بالزيادة و النقصان لاستحالة خلاف معلومه تعالى و قد سبق العلم بوجود كل ممكن أراد وجوده و بعدم كل ممكن أراد بقاءه على حالة العدم الأصلي أو إعدامه بعد إيجاده فكيف الحكم بزيادة العمر أو نقصانه بسبب من الأسباب.
و اضطربوا في الجواب فتارة يقولون هذا على سبيل الترغيب و تارة المراد به الثناء الجميل بعد الموت و قد قال الشاعر