(1) النساء: 36، و قال الطبرسيّ في المجمع ج 3 ص 45: الجار: أصله من العدول يقال: جاوره مجاورة و جوارا فهو مجاور و جار له بعدوله الى ناحيته في مسكنه من قولهم جار عن الطريق و جار السهم إذا عدل عن القصد، و الجار ذي القربى: القريب و الجار الجنب: الغريب قال أبو عليّ: الجنب صفة على فعل مثل ناقة أجد (أى قوية) و مشى سجح (أى سهلة) فالجنب: المتباعد عن أهله، و أصل المختال من التخيل لانه يتخيل بحاله مرح البطر، و المختال: الصلف التياه، و منه الخيل لأنّها تختال في مشيها أي تتبختر و الفخور: الذي يعد مناقبه كبرا و تطاولا و أمّا الذي يعددها اعترافا بالنعمة فهو شكور.
و قال في قوله تعالى: بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً: أى استوصوا بهما برا و إنعاما و إحسانا و اكراما، و قيل ان فيه اضمار فعل: أى و أوصاكم اللّه بالوالدين إحسانا.
و قال في قوله تعالى: وَ الْجارِ ذِي الْقُرْبى وَ الْجارِ الْجُنُبِ: قيل معناه: الجار القريب في النسب و الجار الاجنبى الذي ليس بنيك و بينه قرابة، و قيل: المراد به الجار ذى القربى منك بالإسلام. و الجار الجنب: المشرك البعيد في الدين، و روى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: الجيران ثلاثة: جار له ثلاثة حقوق: حق الجوار، و حقّ القرابة، و حق الإسلام، و جار له حقان: حق الجوار و حقّ الإسلام، و جار له حقّ الجوار: المشرك من أهل الكتاب.
و قال في قوله تعالى «وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ»: فى معناه أربعة أقوال: أحدها أنّه الرفيق في السفر و الاحسان إليه بالمواساة و حسن العشرة، و ثانيها أنّه الزوجة، و ثالثها أنّه المنقطع اليك يرجو نفعك، و رابعها أنّه الخادم الذي يخدمك، و الأولى حمله على الجميع.
(2) بضم الزاى و سكون الهاء: أبو بكر محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن الحارث بن شهاب بن زهرة بن كلاب، المدنيّ التابعي المعروف، قيل انه قد حفظ علم الفقهاء السبعة و لقى عشرة من الصحابة.