بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 166 / داخلي 166 من 429

[صفحة 166]

يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فَالْتَمِسْ لَهُ عُذْراً- لَا يُكَلِّفُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الطَّلَبَ إِذَا عَرَفَ حَاجَتَهُ- لَا تَرْغَبَنَّ فِيمَنْ زَهِدَ فِيكَ- وَ لَا تَزْهَدَنَّ فِيمَنْ رَغِبَ فِيكَ إِذَا كَانَ لِلْمُحَافَظَةِ مَوْضِعاً- لَا تُكْثِرَنَّ الْعِتَابَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الضَّغِينَةَ وَ يَجُرُّ إِلَى الْبِغْضَةِ- وَ كَثْرَتُهُ مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ.


وَ قَالَ(ع)ارْحَمْ أَخَاكَ وَ إِنْ عَصَاكَ وَ صِلْهُ وَ إِنْ جَفَاكَ.


وَ قَالَ(ع)احْتَمِلْ زَلَّةَ وَلِيِّكَ لِوَقْتِ وَثْبَةِ عَدُوِّكَ.


وَ قَالَ‏ مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرّاً فَقَدْ زَانَهُ وَ مَنْ وَعَظَهُ عَلَانِيَةً فَقَدْ شَانَهُ.


30- وَ مِنْهُ، رُوِيَ‏ أَنَّ الصَّادِقَ(ع)كَانَ يَتَمَثَّلُ كَثِيراً بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ-

أَخُوكَ الَّذِي لَوْ جِئْتَ بِالسَّيْفِ عَامِداً* * * -لِتَضْرِبَهُ لَمْ يَسْتَغِشَّكَ فِي الْوَدِّ-


وَ لَوْ جِئْتَهُ تَدْعُوهُ لِلْمَوْتِ لَمْ يَكُنْ* * * -يَرُدُّكَ إِبْقَاءً عَلَيْكَ مِنَ الرَّدِّ


.


وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا آخَى أَحَدُكُمْ رَجُلًا فَلْيَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ- وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ قَبِيلَتِهِ وَ مَنْزِلِهِ- فَإِنَّهُ مِنْ وَاجِبِ الْحَقِّ وَ صَافِي الْإِخَاءِ وَ إِلَّا فَهِيَ مَوَدَّةُ حَمْقَاءَ.


وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)احْذَرِ الْعَاقِلَ إِذَا أَغْضَبْتَهُ وَ الْكَرِيمَ إِذَا أَهَنْتَهُ- وَ النَّذْلَ‏ (1) إِذَا أَكْرَمْتَهُ وَ الْجَاهِلَ إِذَا صَاحَبْتَهُ- وَ مَنْ كَفَّ عَنْكَ شَرَّهُ فَاصْنَعْ مَا سَرَّهُ- وَ مَنْ أَمِنْتَ مِنْ أَذِيَّتِهِ فَارْغَبْ فِي أُخُوَّتِهِ.


31- أَعْلَامُ الدِّينِ، رَوَتْ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ إِذَا سَمِعْتَ بِاسْمِ رَجُلٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَلْقَاهُ- فَإِذَا لَقِيتَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُجَرِّبَهُ وَ لَوْ جَرَّبْتَهُ أَظْهَرَ لَكَ أَحْوَالًا- دِينُهُمْ دَرَاهِمُهُمْ وَ هِمَّتُهُمْ بُطُونُهُمْ وَ قِبْلَتُهُمْ نِسَاؤُهُمْ- يَرْكَعُونَ لِلرَّغِيفِ وَ يَسْجُدُونَ لِلدِّرْهَمِ- حَيَارَى سُكَارَى لَا مُسْلِمِينَ وَ لَا نَصَارَى.

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا تُتْبِعْ أَخَاكَ بَعْدَ الْقَطِيعَةِ وَقِيعَةً فِيهِ- فَيُسَدَّ عَلَيْهِ طَرِيقُ الرُّجُوعِ إِلَيْكَ فَلَعَلَّ التَّجَارِبَ تَرُدُّهُ عَلَيْكَ.


32- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ‏

____________

(1) النذل: الخسيس من الناس، و الساقط في دين أو حسب، و المحتقر في جميع أحواله.

التالي الأصلية 166داخلي 166/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...