بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 205 / داخلي 205 من 429

[صفحة 205]

كَفَرَ (1) و يحتمل أن يكون من البهتان للمصلحة فإن كثيرا من المساوي يعدها أكثر الناس محاسن خصوصا العقائد الباطلة و الأول أظهر قال الجوهري بهته بهتا أخذه بغتة و بهت الرجل بالكسر إذا دهش و تحير و في المصباح بهت و بهت من بابي قرب و تعب دهش و تحير و يعدى بالحرف و غيره يقال بهته يبهته بفتحتين فبهت بالبناء للمفعول و لا يتعلموا في أكثر النسخ و لا يتعلمون و هو تصحيف.


42- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُوَاخِيَ الْفَاجِرَ- وَ لَا الْأَحْمَقَ وَ لَا الْكَذَّابَ‏ (2).

بيان: الظاهر أن ميسر هو ابن عبد العزيز الثقة فهو موثق و المواخاة المصاحبة و الصداقة بحيث يلازمه و يراعي حقوقه و يكون محل أسراره و يواسيه بماله و جاهه و الفجور التوسع في الشر قال الراغب الفجر شق الشي‏ء شقا واسعا قال تعالى‏ وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً (3) و الفجور شق ستر الديانة يقال فجر فجورا فهو فاجر و جمعه فجار و فجرة انتهى و تخصيص الكذاب مع أنه داخل في الفاجر لأنه أشد ضررا من سائر الفجار.


43- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْكِنْدِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ قَالَ- يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَجْتَنِبَ مُوَاخَاةَ ثَلَاثَةٍ- الْمَاجِنِ وَ الْأَحْمَقِ وَ الْكَذَّابِ- أَمَّا الْمَاجِنُ فَيُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ وَ يُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ- وَ لَا يُعِينُكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ وَ مَعَادِكَ- وَ مُقَارَنَتُهُ جَفَاءٌ وَ قَسْوَةٌ وَ مَدْخَلُهُ وَ مَخْرَجُهُ عَلَيْكَ عَارٌ- وَ أَمَّا الْأَحْمَقُ فَإِنَّهُ لَا يُشِيرُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ- وَ لَا يُرْجَى لِصَرْفِ السُّوءِ عَنْكَ وَ لَوْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ- وَ رُبَّمَا أَرَادَ مَنْفَعَتَكَ فَضَرَّكَ- فَمَوْتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِهِ وَ سُكُوتُهُ خَيْرٌ مِنْ نُطْقِهِ- وَ بُعْدُهُ خَيْرٌ مِنْ قُرْبِهِ- وَ أَمَّا الْكَذَّابُ فَإِنَّهُ لَا يَهْنَؤُكَ‏

____________

(1) البقرة: 258.

(2) الكافي ج 2 ص 375.

(3) القمر: 12.

التالي الأصلية 205داخلي 205/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...