تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 209 / داخلي 209 من 429
»»
[صفحة 209]
وَ سُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً (1) انتهى و قد يقال المراد بالكذاب هنا من يكذب على الله و رسوله بالفتاوي الباطلة و يمكن أن يكون إشارة إلى قوله تعالى وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ إلخ.
و قوله(ع)يقرب استئناف لبيان وجه الشبه و المستتر فيه راجع إلى الكذاب و المعنى أنه بكذبه يقرب إليك البعيد عن الحق و الواقع أو عن العقل و كذا العكس فإنه بائعك على صيغة اسم الفاعل أو فعل ماض من المبايعة بمعنى البيعة و الأول أظهر و الأكلة إما بالفتح أي بأكله واحدة أو بالضم أي لقمة قال الجوهري أكلت الطعام أكلا و مأكلا و الأكلة المرة الواحدة حتى تشبع و الأكلة بالضم اللقمة تقول أكلت أكلة واحدة أي لقمة و هي القرصة أيضا و هذا الشيء أكلة لك أي طعمة انتهى و قد يقرأ بأكله بالإضافة إلى الضمير الراجع إلى الفاسق كناية عن مال الدنيا فقوله و أقل من ذلك الصيت و الذكر عند الناس و هو بعيد و الأول أصوب
. و التافة اليسير الحقير و ذلك لأنه لا يخاف الله و يسهل عليه خلاف الديانة فلا يحفظ حق المصادقة فإنه يخذلك في ماله أي يترك نصرتك بسبب ماله أحوج ما تكون إليه قيل أحوج منصوب بنيابة ظرف الزمان لإضافته إلى المصدر لكون ما مصدرية و كما أن المصدر يكون نائبا لظرف الزمان مثل رأيته قدوم الحاج كذلك يكون المضاف إليه أيضا نائبا و تكون تامة و نسبة الحاجة إلى المصدر مجاز و المقصود نسبته إلى الفاعل و إليه متعلق بالأحوج و الضمير راجع إلى البخيل أو إلى ماله و قيل أحوج منصوب على الحال من الكاف في ثلاث مواضع كذا في أكثر النسخ
____________
(1) المفردات ص 229، و الآيتان في النور: 39، النبأ: 20.