بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 211 / داخلي 211 من 429

[صفحة 211]

محل الخفض على أنه بدل الاشتمال من ضمير به.


- و في تفسير الإمام(ع)في تفسير آية البقرة الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ‏ المأخوذ عليهم لله بالربوبية و لمحمد ص بالنبوة و لعلي بالإمامة و لشيعتهما بالمحبة و الكرامة.


مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ‏ أي إحكامه و تغليظه‏ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ‏ من الأرحام و القرابات أن يتعاهدوهم و أفضل رحم و أوجبهم حقا رحم محمد ص فإن حقهم بمحمد ص كما أن حق قرابات الإنسان بأبيه و أمه و محمد أعظم حقا من أبويه كذلك حق رحمه أعظم و قطيعته أفظع و أفضح و يفسدون في الأرض بالبراءة ممن فرض الله إمامته و اعتقاد إمامة من قد فرض الله مخالفته‏ أُولئِكَ‏ أهل هذه الصفة هُمُ الْخاسِرُونَ‏ خسروا أنفسهم لما صاروا إليه من النيران و حرموا الجنان فيا لها من خسارة ألزمتهم عذاب الأبد فحرمتهم نعيم الأبد.


و قيل في‏ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ‏ يدخل فيه التفريق بين الأنبياء و الكتب في التصديق و ترك موالاة المؤمنين و ترك الجمعة و الجماعات المفروضة و سائر ما فيه رفض خير أو تعاطي شر فإنه يقطع الوصلة بين الله و بين العبد التي هي المقصودة بالذات من كل وصل و فصل.


و قوله(ع)وجدته ملعونا في ثلاثة مواضع اللعن في الآية الأولى و الثانية ظاهر و أما الثالثة فلاستلزام الخسران لا سيما على ما فسره الإمام(ع)اللعن و البعد من رحمة الله و الله سبحانه في أكثر القرآن وصف الكفار بالخسران فقد قال تعالى‏ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ‏ (1) و قال‏ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ‏ (2) و قال بعد ذكر الكفار لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ‏ (3) و قال‏ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ‏ (4)


____________

(1) براءة: 68.

(2) الأعراف: 98.

(3) النحل: 108.

(4) الأنفال: 36.

التالي الأصلية 211داخلي 211/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...