بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 218 / داخلي 218 من 429

[صفحة 218]

يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا الْآيَةَ.


و قيل الأولى للثالث و الثانية للثاني و قال الخوض في شي‏ء الطعن فيه كما قال تعالى‏ وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ‏ و لنرجع إلى تفسير الآيات على قول المفسرين و لا تسبوا الذين يدعون من دون الله قالوا أي لا تذكروا آلهتهم التي يعبدونها بما فيها من القبائح‏ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً أي تجاوزا عن الحق إلى الباطل‏ بِغَيْرِ عِلْمٍ‏ أي على جهالة بالله و ما يجب أن يذكر به و أقول على تأويلهم(ع)يحتمل أن يكون المعنى بغير علم أن سب أولياء الله سب لله.


وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا قالوا أي بالتكذيب و الاستهزاء بها و الطعن فيها فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ‏ أي فلا تجالسهم و قم عنهم‏ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ‏ قيل أعاد الضمير على معنى الآيات لأنها القرآن و قيل في قوله‏ فِي آياتِنا حذف مضاف أي حديث آياتنا بقرينة قوله‏ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ‏ و قال بعد ذلك‏ وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ‏ بأن يشغلك بوسوسته حتى تنسى النهي‏ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى‏ أي بعد أن تذكره‏ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏ أي معهم بوضع الظاهر موضع المضمر دلالة على أنهم ظلموا بوضع التكذيب و الاستهزاء موضع التصديق و الاستعظام.


وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ‏ قيل اللام للتعليل و متعلق بالمنهي عنه في‏ لا تَقُولُوا و ما مصدرية و قال البيضاوي انتصاب الكذب بلا تقولوا و هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ‏ بدل منه أو متعلق بتصف على إرادة القول أي لا تقولوا الكذب لما تصف ألسنتكم فتقولوا هذا حلال و هذا حرام أو مفعول لا تقولوا و الكذب منتصب بتصف و ما مصدرية أي لا تقولوا هذا حلال و هذا حرام لوصف ألسنتكم الكذب أي لا تحرموا و لا تحلوا بمجرد قول تنطق به ألسنتكم من غير دليل و وصف ألسنتهم الكذب مبالغة في وصف كلامهم بالكذب كأن حقيقة الكذب كان مجهولة و ألسنتهم تصفها و تعرفها بكلامهم هذا و لذلك عد من فصيح الكلام كقولهم وجهها يصف الجمال و عينها تصف السحر لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ‏


التالي الأصلية 218داخلي 218/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...