تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 245 / داخلي 245 من 429
»»
[صفحة 245]
و إذا تمحل له فأعنه أي إذا كاده إنسان و احتال لضرره فأعنه على دفعه عنه أو إذا احتال له رجل فلا تكله إليه و أعنه أيضا و قرأ بعضهم يمحل بالياء على بناء المجرد المجهول بالمعنى الأول و هو أوفق باللغة لكن لا تساعده النسخ في القاموس المحل المكر و الكيد و تمحل له احتال و حقه تكلفه له و المحال ككتاب الكيد و روم الأمر بالحيل و التدبير و المكر و العداوة و المعاداة و الإهلاك و محل به مثلثة الحاء محلا و محالا كاده بسعاية إلى السلطان انتهى و قيل أي إن احتال لدفع البلاء عن نفسه بحيلة نافعة فأعنه في إمضائه و لا يخفى بعده و في مجالس الصدوق و إن ابتلي فاعضده و تمحل له
انقطع ما بينهما من الولاية أي المحبة التي أمروا بها كفر أحدهما لأنه إن صدق فقد خرج المخاطب عن الإيمان بعداوته لأخيه و إن كذب فقد خرج القائل عنه بافترائه على أخيه و هذا أحد معاني الكفر المقابل للإيمان الكامل كما مر شرحه و سيأتي إن شاء الله قال في النهاية فيه من قال لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما لأنه إما أن يصدق عليه أو يكذب فإن صدق فهو كافر و إن كذب عاد الكفر إليه بتكفيره أخاه المسلم و الكفر صنفان أحدهما الكفر بأصل الإيمان و هو ضده و الآخر الكفر بفرع من فروع الإسلام فلا يخرج به عن أصل الإيمان.
و قيل الكفر على أربعة أنحاء كفر إنكار بأن لا يعرف الله أصلا و لا يعترف به و كفر جحود ككفر إبليس يعرف الله بقلبه و لا يقر بلسانه و كفر عناد و هو أن يعرف بقلبه و يعترف بلسانه لا يدين به حسدا و بغيا ككفر أبي جهل و أضرابه و كفر نفاق و هو أن يقر بلسانه و لا يعتقد بقلبه قال الهروي سئل الأزهري عمن