بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 323 / داخلي 323 من 429

[صفحة 323]

مبتدأ و من ذلك خبر و الجنة بدل أو عطف بيان لأولها أو خبر مبتدإ محذوف و يحتمل أن يكون أولها بدلا لقوله من ذلك قوله بعد أن لا يكونوا نصابا أقول الناصب في عرف الأخبار يشمل المخالفين المتعصبين في مذهبهم فغير النصاب هم المستضعفون و سيأتي تحقيقه إن شاء الله مع أن الخبر ضعيف و تعارضه الأخبار المتواترة بالمعنى.


91- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً مِنْ خَلْقِهِ- انْتَجَبَهُمْ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ فُقَرَاءِ شِيعَتِنَا- لِيُثِيبَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ- فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ فَكُنْ- ثُمَّ قَالَ لَنَا وَ اللَّهُ رَبٌّ نَعْبُدُهُ وَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً (1).

بيان: المنتجب المختار قوله ثم قال لنا و الله رب الظاهر أنه تنبيه للمفضل و أمثاله لئلا يطيروا إلى الغلو (2) أو لطيرهم إليه لما ذكره جماعة من علماء الرجال أن المفضل كان يذهب مذهب أبي الخطاب في القول بربوبية الصادق(ع)و قد أورد الكشي روايات كثيرة في ذمه و أخبارا غزيرة في مدحه‏


- حَتَّى رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: هُوَ وَالِدٌ بَعْدَ الْوَالِدِ.


و في إرشاد المفيد ما يدل على ثقته و جلالته‏ (3) و مدحه عندي أقوى و هذا الخبر مع أنه يحتمل وجوها أخر على هذا الوجه أيضا لا يدل على ذمه بل يحتمل أن يكون(ع)قال ذلك لئلا يزل لغاية محبته و معرفته بفضائلهم فينتهي حاله إلى الغلو و الارتفاع و قيل إنما قال(ع)ذلك لبيان وجه تخصيص الفقراء بالشيعة و تعريضا بالمخالفين أنهم مشركون لإشراكهم في الإمامة و قيل إشارة إلى أن ترك قضاء حوائج المؤمنين نوع من الشرك و لا يخفى ما فيهما و قيل هو بيان أنهم(ع)لا يطلبون حوائجهم إلى أحد


____________

(1) الكافي ج 2 ص 193.

(2) طار الى كذا: أسرع إليه.

(3) راجع الكشّيّ ص 272، إرشاد المفيد ص 270.

التالي الأصلية 323داخلي 323/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...