تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 341 / داخلي 341 من 429
»»
[صفحة 341]
قال الصادق(ع)قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً أي للناس كلهم مؤمنهم و مخالفهم أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه و أما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الإيمان فإن بأيسر من ذلك يكف شرورهم عن نفسه و عن إخوانه المؤمنين.
. و لا تقولوا إلا خيرا إلخ قيل يعني لا تقولوا لهم إلا خيرا ما تعلموا فيهم الخير و ما لم تعلموا فيهم الخير فأما إذا علمتم أنه لا خير فيهم و انكشف لكم عن سوء ضمائرهم بحيث لا تبقى لكم مرية فلا عليكم أن لا تقولوا خيرا و ما تحتمل الموصولية و الاستفهام و النفي و قيل حتى تعلموا متعلق بمجموع المستثنى و المستثنى منه أي من اعتاد بقول الخير و ترك القبيح يظهر له فوائده.
أقول و يحتمل أن يكون حتى تعلموا بدلا أو بيانا للاستثناء أي إلا خيرا تعلموا خيريته إذ كثيرا ما يتوهم الإنسان خيرية قول و هو ليس بخير.
بيان: و جعلني مباركا قال البيضاوي نفاعا معلم الخير و قال الطبرسي ره أي جعلني معلما للخير عن مجاهد و قيل نفاعا حيثما توجهت و البركة نماء الخير و المبارك الذي ينمي الخير به و قيل ثابتا دائما على الإيمان و الطاعة و أصل البركة الثبوت عن الجبائي.