تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 343 / داخلي 343 من 429
»»
[صفحة 343]
طهرت انتهى و قال الطيبي في شرح المشكاة في قوله ص طبت و طاب ممشاك أصل الطيب ما تستلذه الحواس و النفس و الطيب من الإنسان من تزكى عن نجاسة الجهل و الفسق و تحلى بالعلم و محاسن الأفعال و طبت إما دعاء له بأن يطيب عيشه في الدنيا و طاب ممشاك كناية عن سلوك طريق الآخرة بالتعري عن الرذائل أو خيره بذلك.
تبيان أن يعود غنيهم على فقيرهم أي ينفعهم قال في القاموس العائدة المعروف و الصلة و المنفعة و هذا أعود أنفع و في المصباح عاد بمعروفه أفضل و الاسم العائدة و في القاموس لقيه كرضيه لقاء و لقاءة و لقاية و لقيا و لقيا رآه حياة لأمرنا أي سبب لإحياء ديننا و علومنا و رواياتنا و القول بإمامتنا لا نغني عنهم من الله شيئا أي لا ننفعهم شيئا من الإغناء و النفع أو لا ندفع عنهم من عذاب الله شيئا.
قال البيضاوي في قوله تعالى لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً (3) أي من رحمته أو طاعته على معنى البدلية أو من عذابه و قال في قوله عز و جل وَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً (4) لا يدفع ما كسبوا من الأموال و الأولاد شيئا
____________
(1) اللقيا- بالضم- اسم من اللقاء. و هو المراد هنا، لا المفهوم المصدرى.