بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 371

[صفحة 371]

عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً (1) وَ لَا تُطْعِمْ مَنْ نَصَبَ لِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَقِّ أَوْ دَعَا إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنَ الْبَاطِلِ.


. و روي جواز الصدقة على اليهود و النصارى و المجوس و سيأتي جواز سقي النصراني و حمل الشهيد الثاني ره أخبار المنع على الكراهة و هذا الخبر يأبى عن هذا الحمل نعم يمكن حمله على ما إذا كان بقصد الموادة أو كان ذلك لكفرهم أو إذا صار ذلك سببا لقوتهم على محاربة المسلمين و إضرارهم و يمكن حمل أخبار الجواز على المستضعفين أو التقية.


64- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَأَنْ أُطْعِمَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُطْعِمَ أُفُقاً مِنَ النَّاسِ- قُلْتُ وَ مَا الْأُفُقُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ‏ (2).

بيان: لم يرد الأفق بهذا المعنى في اللغة (3) بل هو بالضم و بضمتين الناحية و يمكن أن يكون المراد أهل ناحية و التفسير بمائة ألف أو يزيدون معناه أن أقله مائة ألف أو يطلق على عدد كثير يقال فيهم هم مائة ألف أو يزيدون كما هو أحد الوجوه في قوله تعالى‏ وَ أَرْسَلْناهُ إِلى‏ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ‏ (4) و كأن المراد بالمسلمين هنا الكمل من المؤمنين أو الذين ظهر له إيمانهم بالمعاشرة التامة و بالناس سائر المؤمنين أو بالمسلمين المؤمنون و بالناس المستضعفون من المخالفين فإن في إطعامهم أيضا فضلا كما يظهر من بعض الأخبار أو الأعم منهم و من المستضعفين المؤمنين.


65- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَطْعَمَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- أَطْعَمَهُ‏

____________

(1) البقرة: 83 و الحديث مر تحت الرقم 53.

(2) الكافي ج 2 ص 200.

(3) و لعله مأخوذ من الافق بمعنى منتهى مد البصر، فانه لا يجتمع في هذا المقدار من مد البصر الا مائة ألف أو يزيدون الى ثلاثة آلاف فتحرر.

(4) الصافّات: 147.

التالي صفحة 371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...