. و روي جواز الصدقة على اليهود و النصارى و المجوس و سيأتي جواز سقي النصراني و حمل الشهيد الثاني ره أخبار المنع على الكراهة و هذا الخبر يأبى عن هذا الحمل نعم يمكن حمله على ما إذا كان بقصد الموادة أو كان ذلك لكفرهم أو إذا صار ذلك سببا لقوتهم على محاربة المسلمين و إضرارهم و يمكن حمل أخبار الجواز على المستضعفين أو التقية.
بيان: لم يرد الأفق بهذا المعنى في اللغة (3) بل هو بالضم و بضمتين الناحية و يمكن أن يكون المراد أهل ناحية و التفسير بمائة ألف أو يزيدون معناه أن أقله مائة ألف أو يطلق على عدد كثير يقال فيهم هم مائة ألف أو يزيدون كما هو أحد الوجوه في قوله تعالى وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (4) و كأن المراد بالمسلمين هنا الكمل من المؤمنين أو الذين ظهر له إيمانهم بالمعاشرة التامة و بالناس سائر المؤمنين أو بالمسلمين المؤمنون و بالناس المستضعفون من المخالفين فإن في إطعامهم أيضا فضلا كما يظهر من بعض الأخبار أو الأعم منهم و من المستضعفين المؤمنين.