بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 415 / داخلي 415 من 429

[صفحة 415]

عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَمِيلِ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ النَّبِيِّينَ لَهُ ثَرْوَةٌ مِنْ مَالٍ- وَ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِ الضَّعْفِ وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ أَهْلِ الْحَاجَةِ- فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ فِي مَالِهِ كَقِيَامِهِ- فَلَمْ يَلْبَثِ الْمَالُ أَنْ نَفِدَ- وَ نَشَأَ لَهُ ابْنٌ فَلَمْ يَمُرَّ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا يَرْحَمُ عَلَى أَبِيهِ- وَ سَأَلَ أُمَّهُ أَنْ تُخْبِرَهُ- فَقَالَتْ إِنَّ أَبَاكَ كَانَ رَجُلًا صَالِحاً وَ كَانَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ- فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِ الضَّعْفِ وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ أَهْلِ الْحَاجَةِ- فَلَمَّا أَنْ مَاتَ قُمْتُ فِي مَالِهِ كَقِيَامِهِ فَلَمْ يَلْبَثِ الْمَالُ أَنْ نَفِدَ- قَالَ لَهَا يَا أُمَّهْ إِنَّ أَبِي كَانَ مَأْجُوراً فِيمَا يُنْفِقُ- وَ كُنْتِ آثِمَةً- قَالَتْ وَ لِمَ يَا بُنَيَّ- فَقَالَ كَانَ أَبِي يُنْفِقُ مَالَهُ وَ كُنْتِ تُنْفِقِينَ مَالَ غَيْرِكِ- قَالَتْ صَدَقْتَ يَا بُنَيَّ وَ مَا أَرَاكَ تُضَيِّقُ عَلَيَّ- قَالَ أَنْتِ فِي حِلٍّ وَ سَعَةٍ- فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْ‏ءٌ يُلْتَمَسُ بِهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ قَالَتْ عِنْدِي مِائَةُ دِرْهَمٍ- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَارِكَ فِي شَيْ‏ءٍ- بَارَكَ فِيهِ- فَأَعْطَتْهُ الْمِائَةَ دِرْهَمٍ فَأَخَذَهَا- ثُمَّ خَرَجَ يَلْتَمِسُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَرَّ بِرَجُلٍ مَيِّتٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ مِنْ أَحْسَنِ مَا يَكُونُ هَيْئَةً- فَقَالَ مَا أُرِيدُ تِجَارَةً بَعْدَ هَذَا أَنْ آخُذَهُ- وَ أُغَسِّلَهُ وَ أُكَفِّنَهُ وَ أُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ أَقْبُرَهُ- فَفَعَلَ فَأَنْفَقَ عَلَيْهِ ثَمَانِينَ دِرْهَماً وَ بَقِيَتْ مَعَهُ عِشْرُونَ دِرْهَماً- فَخَرَجَ عَلَى وَجْهِهِ يَلْتَمِسُ بِهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ- فَاسْتَقْبَلَهُ شَخْصٌ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ يَا عَبْدَ اللَّهِ- فَقَالَ أُرِيدُ أَلْتَمِسُ- قَالَ وَ مَا مَعَكَ شَيْ‏ءٌ تَلْتَمِسُ بِهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ- قَالَ نَعَمْ مَعِي عِشْرُونَ دِرْهَماً قَالَ وَ أَيْنَ يَقَعُ مِنْكَ عِشْرُونَ دِرْهَماً- قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَارِكَ فِي شَيْ‏ءٍ- بَارَكَ فِيهِ- قَالَ صَدَقْتَ- ثُمَّ قَالَ فَأُرْشِدُكَ وَ تُشْرِكُنِي قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَإِنَّ أَهْلَ هَذَا الدَّارِ يُضِيفُونَكَ ثَلَاثاً فَاسْتَضِفْهُمْ- فَإِنَّهُ كُلَّمَا جَاءَكَ الْخَادِمُ مَعَهُ هِرٌّ أَسْوَدُ- فَقُلْ لَهُ تَبِيعُ هَذَا الْهِرَّ وَ أَلِحَّ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ سَتُضْجِرُهُ- فَيَقُولُ أَبِيعُكَ هُوَ بِعِشْرِينَ دِرْهَماً- فَإِذَا بَاعَكَ هُوَ فَأَعْطِهِ الْعِشْرِينَ درهم [دِرْهَماً- وَ خُذْهُ فَاذْبَحْهُ وَ خُذْ رَأْسَهُ فَأَحْرِقْهُ ثُمَّ خُذْ دِمَاغَهُ- ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى مَدِينَةِ كَذَا وَ كَذَا- فَإِنَّ مَلِكَهُمْ أَعْمَى فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ تُعَالِجُهُ- وَ لَا يُرْهِبَنَّكَ مَا تَرَى مِنَ الْقَتْلِ وَ الْمُصَلَّبِينَ- فَإِنَّ أُولَئِكَ كَانَ يَخْتَبِرُهُمْ عَلَى عِلَاجِهِ-


التالي الأصلية 415داخلي 415/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...