بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 422 / داخلي 422 من 429

[صفحة 422]

لم يبيّن في متن الكتاب على نحو ما كان يبيّن في سائر الأجزاء.


من ذلك أنّ المؤلّف العلامة (قدّس سرّه) فيما أصدر من أجزاء الكتاب بنفسه إلى البراز و أخرجها من المسوّدة إلى البياض كان يختار من الأحاديث المتكرّرة بمضمونها و سندها حديثا واحدا، لكنّه يذكر في صدر الحديث رمز مصادره المتعدّدة مشيرا بذلك أنّ الحديث بهذا السند و هذا اللفظ يوجد في هذه المصادر المتعدّدة و إن كان في لفظها أدني اختلاف أو زيادة أو نقيصة، كان اللفظ للمصدر الّذي ذكر رمزه آخرا ملاصقا بالحديث- على ما تتبّعته في أثناء تخريج الأحاديث- و ذلك كالأحاديث المستخرجة من كتب الصدوق مثل إكمال الدين و علل الشرائع، أو غيره ككتاب الكافي و البصائر و الاختصاص و نحو ذلك، على ما قد عرفت في المجلّدات السابقة.


و إذا وجد- ره- حديثا متّحدا بمضمونه، مختلفا في سنده- كلّا أو بعضا- في مصادر متعدّدة يختار أحد المصادر و ينقل لفظ الحديث منه، ثمّ بعد تمام الحديث يذكر سائر المصادر مع سند الحديث حتّى يتّفق إسنادها، قائلا بعد ذلك: مثله.


كلّ ذلك حذرا من التكرار.


ثمّ هو (قدّس سرّه)- إذا كان في لفظ الحديث أو سنده مشكلة تحتاج إلى التوضيح و البيان، تابعه بكلامه الفصل، و بيانه الشافي الجزل، و ذلك بعد تحقيق لفظ الحديث و سنده و تصحيح ألفاظه المصحّفة.


لكنّ القاري‏ء الكريم إذا اطّلع على أبواب هذا المجلّد يراه على خلاف ما شرحناه- ففي كلّ باب أحاديث متكرّرة بلفظها و سندها، أو بلفظها فقطّ، غير أنّها من مصادر مختلفة شتّى، من دون أن يرى في المتن لمشكلاتها توضيحا أو لغرائب ألفاظها بيانا اللّهمّ إلّا بعد نقل الأحاديث من كافي الكلينيّ- (رضوان اللّه عليه)- فانّه يجد في ذيلها شرح المصنّف العلّامة- (قدّس سرّه)- منقولة من كتابه مرآت العقول من دون أن يتصرّف فيها بما يناسب هذا الكتاب، فيرى أنّ لشارح العلّامة يقول قد


التالي الأصلية 422داخلي 422/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...