بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 50 من 429

[صفحة 50]

قَالَ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أَبُوكَ.


. و قال الشهيد طيب الله رمسه بعد إيراد مضمون الروايتين فقال بعض العلماء هذا يدل على أن للأم إما ثلثي الأب على الرواية الأولى أو ثلاثة أرباعه على الثانية و للأب إما الثلث أو الربع فاعترض بعض المستطيعين بأن هنا سؤالات الأول أن السؤال بأحق عن أعلى رتب البر فعرف الرتبة العالية ثم سأل عن الرتبة التي تليها بصيغة ثم التي هي للتراخي الدالة على نقص رتبة الفريق الثاني عن الفريق الأول في البر فلا بد أن تكون رتبة الثانية أخفض من الأولى و كذا الثالثة أخفض من الثانية فلا تكون رتبة الأب مشتملة على ثلث البر و إلا لكانت الرتب مستوية و قد ثبت أنها مختلفة فتصيب الأب أقل من الثلث قطعا أو أقل من الربع قطعا فلا يكون ذلك الحكم صوابا.


الثاني أن حرف العطف تقتضي المغايرة لامتناع عطف الشي‏ء على نفسه و قد عطف الأم على الأم: الثالث أن السائل إنما سأل ثانيا عن غير الأم فكيف يجاب بالأم و الجواب يشترط فيه المطابقة.


و أجاب (رحمه الله) عن هذين بأن العطف هنا محمول على المعنى كأنه لما أجيب أولا بالأم قال فلمن أتوجه ببري بعد فراغي منها فقيل له للأم و هي مرتبة ثانية دون الأولى كما ذكرنا أولا فالأم المذكورة ثانيا هي المذكورة أولا بحسب الذات و إن كانت غيرها بحسب الغرض و هو كونها في الرتبة الثانية من البر فإذا تغايرت الاعتبارات جاز العطف مثل زيد أخوك و صاحبك و معلمك و أعرض عن الأول كأنه يرى أن لا يجاب عنه ثم يحتج به.


قلت قوله السؤال بأحق ليس عن أكثر الناس استحقاقا بحسن الصحابة بل عن أعلى رتب الصحابة فالعلو منسوب إلى المبرور على تفسيره حسن الصحابة بالبر لا إلى نفس البر مع أن قوله بنقص الفريق الثاني عن الفريق الأول مناف لكلامه الأول إن أراد بالفريق المبرورين و إن أراد بالفريق المبر ورد عليه‏


التالي الأصلية 50داخلي 50/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...