بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 53 من 429

[صفحة 53]

في الواجبات العينية و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.


11- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُنْتُ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمْتُ وَ حَجَجْتُ- فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقُلْتُ إِنِّي كُنْتُ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَ إِنِّي أَسْلَمْتُ- فَقَالَ وَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ رَأَيْتَ فِي الْإِسْلَامِ- قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ- وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ (1)- فَقَالَ لَقَدْ هَدَاكَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اهْدِهِ ثَلَاثاً- سَلْ عَمَّا شِئْتَ يَا بُنَيَّ- فَقُلْتُ إِنَّ أَبِي وَ أُمِّي عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَ أَهْلَ بَيْتِي- وَ أُمِّي مَكْفُوفَةُ الْبَصَرِ فَأَكُونُ مَعَهُمْ وَ آكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ- فَقَالَ يَأْكُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَقُلْتُ لَا وَ لَا يَمَسُّونَهُ- فَقَالَ لَا بَأْسَ فَانْظُرْ أُمَّكَ فَبَرَّهَا- فَإِذَا مَاتَتْ فَلَا تَكِلْهَا إِلَى غَيْرِكَ- كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَقُومُ بِشَأْنِهَا- وَ لَا تُخْبِرَنَّ أَحَداً أَنَّكَ أَتَيْتَنِي- حَتَّى تَأْتِيَنِي بِمِنًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِمِنًى وَ النَّاسُ حَوْلَهُ كَأَنَّهُ مُعَلِّمُ صِبْيَانٍ- هَذَا يَسْأَلُهُ وَ هَذَا يَسْأَلُهُ- فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ أَلْطَفْتُ لِأُمِّي- وَ كُنْتُ أُطْعِمُهَا وَ أَفْلِي ثَوْبَهَا وَ رَأْسَهَا وَ أَخْدُمُهَا- فَقَالَتْ لِي يَا بُنَيَّ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِي هَذَا وَ أَنْتَ عَلَى دِينِي- فَمَا الَّذِي أَرَى مِنْكَ مُنْذُ هَاجَرْتَ فَدَخَلْتَ فِي الْحَنِيفِيَّةِ- فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ نَبِيِّنَا أَمَرَنِي بِهَذَا- فَقَالَتْ هَذَا الرَّجُلُ هُوَ نَبِيٌّ- فَقُلْتُ لَا وَ لَكِنَّهُ ابْنُ نَبِيٍّ- فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ هَذَا نَبِيٌّ إِنَّ هَذِهِ وَصَايَا الْأَنْبِيَاءِ- فَقُلْتُ يَا أُمَّهْ إِنَّهُ لَيْسَ يَكُونُ بَعْدَ نَبِيِّنَا نَبِيٌّ وَ لَكِنَّهُ ابْنُهُ- فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ دِينُكَ خَيْرُ دِينٍ اعْرِضْهُ عَلَيَّ- فَعَرَضْتُهُ عَلَيْهَا فَدَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَ عَلَّمْتُهَا- فَصَلَّتِ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ- وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- ثُمَّ عَرَضَ لَهَا عَارِضٌ فِي اللَّيْلِ- فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ أَعِدْ عَلَيَّ مَا عَلَّمْتَنِي- فَأَعَدْتُهُ عَلَيْهَا فَأَقَرَّتْ بِهِ وَ مَاتَتْ- فَلَمَّا أَصْبَحَتْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ غَسَّلُوهَا- وَ كُنْتُ أَنَا الَّذِي صَلَّيْتُ عَلَيْهَا وَ نَزَلْتُ فِي قَبْرِهَا (2).

تبيين الآية هكذا وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا و قد مر أن‏


____________

(1) الشورى: 52.

(2) الكافي ج 2 ص 16.

التالي الأصلية 53داخلي 53/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...