الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 104 من 469
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 77]
لَهُ- وَ خَفْضِ الصَّوْتِ بِحَضْرَتِهِ- فَإِنَّ الْأَبَ أَصْلُ الِابْنِ وَ الِابْنَ فَرْعُهُ- لَوْلَاهُ لَمْ يَكُنْ يُقَدِّرُهُ اللَّهُ- ابْذُلُوا لَهُمُ الْأَمْوَالَ وَ الْجَاهَ وَ النَّفْسَ وَ قَدْ أَرْوِي أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ فَجُعِلَتْ لَهُ النَّفْسُ وَ الْمَالُ- تَابِعُوهُمْ فِي الدُّنْيَا أَحْسَنَ الْمُتَابَعَةِ بِالْبِرِّ- وَ بَعْدَ الْمَوْتِ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ وَ التَّرَحُّمِ عَلَيْهِمْ- فَإِنَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ مَنْ بَرَّ أَبَاهُ فِي حَيَاتِهِ وَ لَمْ يَدْعُ لَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ- سَمَّاهُ اللَّهُ عَاقّاً- وَ مُعَلِّمُ الْخَيْرِ وَ الدِّينِ يَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ- وَ يَجِبُ لَهُ مِثْلُ الَّذِي يَجِبُ لَهُ فَاعْرِفُوا حَقَّهُ- وَ اعْلَمْ أَنَّ حَقَّ الْأُمِّ أَلْزَمُ الْحُقُوقِ وَ أَوْجَبُ- لِأَنَّهَا حَمَلَتْ حَيْثُ لَا يَحْمِلُ أَحَدٌ أَحَداً وَ وَقَتْ بِالسَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ جَمِيعِ الْجَوَارِحِ- مَسْرُورَةً مُسْتَبْشِرَةً بِذَلِكَ- فَحَمَلَتْهُ بِمَا فِيهِ مِنَ الْمَكْرُوهِ- وَ الَّذِي لَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ- رَضِيَتْ بِأَنْ تَجُوعَ وَ يَشْبَعَ وَ تَظْمَأَ وَ يَرْوِيَ- وَ تَعْرَى وَ يَكْتَسِيَ وَ تُظِلَّهُ وَ تَضْحَى- فَلْيَكُنِ الشُّكْرُ لَهَا وَ الْبِرُّ وَ الرِّفْقُ بِهَا عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ- وَ إِنْ كُنْتُمْ لَا تُطِيقُونَ بِأَدْنَى حَقِّهَا إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ- وَ قَدْ قَرَنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَقَّهَا بِحَقِّهِ- فَقَالَ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (1).
وَ رُوِيَ أَنَّ كُلَّ أَعْمَالِ الْبِرِّ يَبْلُغُ الْعَبْدُ الذِّرْوَةَ مِنْهَا- إِلَّا ثَلَاثَ حُقُوقٍ- حَقَّ رَسُولِ اللَّهِ- وَ حَقَّ الْوَالِدَيْنِ (2) نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَوْنَ عَلَى ذَلِكَ.
73- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ أَ لَكَ وَالِدَانِ فَقَالَ لَا- فَقَالَ أَ لَكَ وَلَدٌ قَالَ نَعَمْ- قَالَ لَهُ بَرَّ وَلَدَكَ يُحْسَبْ لَكَ بِرُّ وَالِدَيْكَ.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ بَرُّوا أَوْلَادَكُمْ وَ أَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ- فَإِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّكُمْ تَرْزُقُونَهُمْ.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا سُمُّوا الْأَبْرَارَ لِأَنَّهُمْ بَرُّوا الْآبَاءَ وَ الْأَبْنَاءَ.
وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَحِمَ اللَّهُ وَالِداً أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى الْبِرِّ.
74- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)بِرُّ الْوَالِدَيْنِ مِنْ حُسْنِ مَعْرِفَةِ الْعَبْدِ بِاللَّهِ- إِذْ لَا عِبَادَةَ أَسْرَعُ بُلُوغاً بِصَاحِبِهَا إِلَى رِضَى اللَّهِ- مِنْ حُرْمَةِ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى- لِأَنَّ حَقَّ الْوَالِدَيْنِ مُشْتَقٌّ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى- إِذَا كَانَا عَلَى مِنْهَاجِ الدِّينِ وَ السُّنَّةِ
____________
(1) لقمان: 14.
(2) يعد حقّ الأب و حقّ الام اثنين، فيتم العدد.
التالي
ص 104/469
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...