تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 1126 من 1336
صفحة
[صفحة 376]
خَرَجُوا خَرَجُوا بِالْمَغْفِرَةِ لَكَ (1).
بيان وابش أبو قبيلة و التغدي الأكل بالغداة أي أول اليوم و التعشي الأكل بالعشي أي آخر اليوم و أول الليل و أخدمهم على بناء الإفعال أي آمر عيالي بخدمتهم و تهيئة أسباب ضيافتهم و في مجالس الشيخ و أخدمهم خادمي و في المحاسن و يخدمهم خادمي برزق من الله عز و جل كثير كان التقييد بالكثير لئلا يتوهم أنهم يأتون بقدر ما أكلوا و في المجالس دخلوا من الله بالرزق الكثير و الباء في قوله بالمغفرة كأنها للمصاحبة المجازية فإنهم لما خرجوا بعد مغفرة صاحب البيت فكأنها صاحبتهم أو للملابسة كذلك أي متلبسين بمغفرة صاحب البيت و قيل الباء في الموضعين للسببية المجازية فإن الله تعالى لما علم دخولهم يهيئ رزقهم قبل دخولهم و لما كانت المغفرة أيضا قبل خروجهم عند الأكل كما سيأتي في الأبواب الآتية فالرزق شبيه بسبب الدخول و المغفرة بسبب الخروج لوقوعهما قبلهما كتقدم العلة على المعلول فلذا استعملت الباء السببية فيهما.
بيان: لا تنافي بينه و بين ما مضى في رواية أبي بصير إذ كان ما مضى إطعام مائة ألف و هنا عتق عشرة آلاف و الأفق إما موضوع للعدد الكثير و كان المراد هناك غير ما هو المراد هاهنا أو المراد أهل الأفق كما مر و هم أيضا مختلفون في الكثرة أو مشترك لفظي بين العددين و يومئ إلى أن في الإعتاق عشرة أمثال إطعام الناس و المراد بالناس إما المؤمن غير الكامل أو المستضعف كما مر.