بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 129 من 1187

صفحة

الكلام في أنها هل هي واجبة أو مستحبة و على الأول هل تركها موجب للعقوق أم لا بحيث إذا قال لهما أف خرج من العدالة و استحق العقاب فالظاهر أنه بمحض إيقاع هذه الأمور نادرا لا يسمى عاقا ما لم يستمر زمان ترك برهما و لم يكونا راضيين عنه لسوء أفعاله و قلة احترامه لهما بل لا يبعد القول بأن هذه الأمور إذا لم يصر سببا لحزنهما و لم يكن الباعث عليها قلة اعتنائه بشأنهما و استخفافهما لم تكن حراما بل هي من الآداب المستحبة و إذا صارت سبب غيظهما و استمر على ذلك يكون عاقا و إذا رجع قريبا و تداركهما بالإحسان و أرضاهما لم تكن في حد العقوق و لا تعد من الكبائر: و يؤيده‏


مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الصَّحِيحِ‏ (1) قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ إِمَامٍ لَا بَأْسَ بِهِ- فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ عَارِفٍ- غَيْرَ أَنَّهُ يُسْمِعُ أَبَوَيْهِ الْكَلَامَ الْغَلِيظَ الَّذِي يَغِيظُهُمَا- أَقْرَأُ خَلْفَهُ- قَالَ لَا، تَقْرَأُ خَلْفَهُ مَا لَمْ يَكُنْ عَاقّاً قَاطِعاً.

التالي ص 129/1187 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...