تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 134 من 469
صفحة
[صفحة 107]
و قوله(ع)فلأيا بعد لأي ما لحقت قال الجوهري يقال فعل كذا بعد لأي أي بعد شدة و إبطاء و لأى لأيا أي أبطأ: و في النهاية في حديث أم أيمن فبلأي ما استغفر لهم رسول الله ص أي بعد مشقة و جهد و إبطاء و منه حديث عائشة و هجرتها ابن الزبير فبلأي ما كلمته انتهى.
و أقول هذا الكلام يحتمل وجوها الأول أن يكون المعنى فلحقت مراكب القوم مركبه(ع)بعد إبطاء مع إبطاء و شدة مع شدة و ما مزيدة للتفخيم فقوله لأيا منصوب بنزع الخافض أي لحقت متلبسة بلأي مقرون بلأي ما أو على الحال أو على المصدرية بغير لفظ الفعل و لحقت على بناء المعلوم و المستتر راجع إلى البعض بتأويل الجماعة أو على بناء المجهول و الضمير لراحلته(ع)
الثاني أن يكون لأي مصدرا لفعل محذوف و ما مصدرية في موضع الفاعل أي فلأى لأيا بعد لأي لحوقها.
الثالث أن يكون نصب لأي على العلة و لحقت على بناء المجهول كقولهم قعدت عن الحرب جبنا أي أنه(ع)جذب زمام راحلته و أبطأ في السير حتى لحقوا لما رأى توجه أصحابه.
الرابع ما قيل إن كلمة ما نافية أي فجهد جهدا بعد جهد و مشقة بعد مشقة ما لحقت.
الخامس قال بعضهم فلأيا بلأي ما لحقت ما مصدرية يعني فأبطأ(ع)و احتبس بسبب إبطاء لحوق القوم.
و في بعض النسخ فلأيا على التثنية بضم الرجل معه(ع)أو بالنصب على المصدرية.
قوله(ع)و سألهم ما يمنعهم ما استفهامية و ضمير الغائب في يمنعهم و صاحبهم لتغليب زمان الحكاية على زمان المحكي وصل امرؤ أمر في صورة الخبر و كذا قوله و وصلت العشيرة و النكرة هنا للعموم نحوها في قولهم أنجز