تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 142 من 469
صفحة
[صفحة 115]
بمعنى الطاهر أو يجعل باله فارغا من الهموم و الغموم و التفكر في دفع الأعادي فإنها ترفع العداوة بينه و بين أقاربه و ذلك يوجب أمنه من شر سائر الخلق بل يوجب حبهم أيضا لما عرفت.
تبيين إن الرحم معلقة بالعرش قيل تمثيل للمعقول بالمحسوس و إثبات لحق الرحم على أبلغ وجه و تعلقها بالعرش كناية عن مطالبة حقها بمشهد من الله و معنى ما تدعو به كن له كما كان لي و افعل به ما فعل بي من الإحسان و الإساءة و قيل محمول على الظاهر إذ لا يبعد من قدرة الله أن يجعلها ناطقة كما ورد أمثال ذلك في بعض الأعمال أنه يقول أنا عملك.
و قيل المشهور من تفاسير الرحم أنها قرابة الرجل من جهة طرفيه و هي أمر معنوي و المعاني لا تتكلم و لا تقوم فكلام الرحم و قيامها و قطعها و وصلها استعارة لتعظيم حقها و صلة واصلها و إثم قاطعها و لذا سمي قطعها عقوقا و أصل العق الشق فكأنه قطع ذلك السبب الذي يصلهم.
و قيل يحتمل أن الذي تعلق بالعرش ملك من الملائكة تكلم بذلك عوضا منها بأمر الله سبحانه فأقام الله ذلك الملك يناضل عنها و يكتب ثواب واصلها و إثم قاطعها كما وكل الحفظة بكتب الأعمال.
قوله و هي رحم آل محمد أي التي تتعلق بالعرش هي رحم آل محمد فالمراد أن الرحم المعلقة بالعرش رحم النبي ص و ذوو قرباه و أهل بيته و هم الأئمة بعده فإن الله أمر بصلتهم و جعل مودتهم أجر الرسالة فقرابتهم بالرسول ص