تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 150 من 469
صفحة
[صفحة 123]
و لذا يشتق الاستظهار من الظهر و عطف عليه أي أشفق و في النهاية الشعث انتشار الأمر و منه قولهم لم الله شعثه و منه حديث الدعاء أسألك رحمة تلم بها شعثي أي تجمع بها ما تفرق من أمري.
و من يقبض يده قد مر في باب المداراة (1) أنه يحتمل أن يكون المراد باليد هنا النعمة و المدد و الإعانة أو الضرر و العداوة و كان الأول هنا أنسب و من يلن حاشيته قال في النهاية في حديث الزكاة خذ من حواشي أموالهم هي صغار الإبل كابن مخاض و ابن لبون واحدها حاشية و حاشية كل شيء جانبه و طرفه و منه أنه- كان يصلي في حاشية المقام أي جانبه و طرفه تشبيها بحاشية الثوب و في القاموس الحاشية جانب الثوب و غيره و أهل الرجل و خاصته و ناحيته و ظله انتهى.
و قيل المراد خفض الجناح و عدم تأذى من يجاوره و قيل يعني لين الجانب و حسن الصحبة مع العشيرة و غيرهم موجب لمعرفتهم المودة منه و من البين أن ذلك موجب لمودتهم له فلين الجانب مظهر للمودة من الجانبين و قيل يلن إما بصيغة المعلوم من باب ضرب أو باب الإفعال و الحاشية الأقارب و الخدمة أي من جعلهم في أمن و راحة تعتمد الأجانب على مودته.
و أقول الظاهر أنه من باب الإفعال و المعنى من أدب أولاده و أهاليه و عبيده و خدمه باللين و حسن المعاشرة و الملاطفة بالعشائر و سائر الناس يعرف أصدقاؤه أنه يودهم و إن أكربهم بنفسه و آذاه خدمه و أهاليه لا يعتمد على مودته كما هو المجرب و في النهج و من تلن حاشيته يستدم من قومه المودة فيحتمل الوجهين أيضا بأن يكون المراد لين جانبه و خفض جناحه أو لين خدمه و أتباعه.
يخلف الله على بناء الإفعال في دنياه متعلق بيخلف إشارة إلى قوله تعالى قُلْ ... ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ (2) و لسان الصدق للمرء أي الذكر الجميل له بعده أطلق اللسان و أريد به ما يوجد به أو من يذكر المرء بالخير و إضافته