تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 162 من 469
صفحة
[صفحة 135]
بمعنى وخم و لما كان عاقبة المرعى الوخيم إلى شر قيل في سوء العاقبة وبال و العمل السيئ وبال على صاحبه و البغي خبر مبتدإ محذوف بتقدير هن البغي و جملة يبارز الله صفة اليمين إذ اللام للعهد الذهني أو استئنافية و المستتر في يبارز راجع إلى صاحبهن و الجلالة منصوبة و الباء في بها للسببية أو للآلة و الضمير لليمين لأن اليمين مؤنث و قد يقرأ يبارز على بناء المجهول و رفع الجلالة و في القاموس بارز القرن مبارزة و برازا برز إليه و هما يتبارزان.
أقول لما أقسم به تعالى بحضوره كذبا فكأنه يعاديه علانية و يبارزه و على التوصيف احتراز عن اليمين الكاذبة جهلا و خطأ من غير عمد و توصيف اليمين بالكاذبة مجاز.
و إن أعجل كلام علي أو الباقر(ع)و التعجيل لأنه يصل ثوابه إليه في الدنيا أو بلا تراخ فيها فتنمي على بناء الإفعال أو كيمشي في القاموس نما ينمو نموا زاد كنمى ينمي نميا و نميا و نمية و أنمى و نمى و على الإفعال الضمير للصلة و يثرون أيضا يحتمل الإفعال و المجرد كيرمون أو يدعون و يحتمل بناء المفعول في القاموس الثروة كثرة العدد من الناس و المال و ثرى القوم ثراء كثروا و نموا و المال كذلك و ثري كرضي كثر ماله كأثرى و مال ثري كغني كثير و رجل ثري و أثرى كأحوى كثيره (1).
و في الصحاح الثروة كثرة العدد و قال الأصمعي ثرى القوم يثرون إذا كثروا و نموا و ثرى المال نفسه يثرو إذا كثر و قال أبو عمرو ثرى الله القوم كثرهم و أثرى الرجل إذا كثرت أمواله انتهى (2) و المعنى يكثرون عددا أو مالا أو يكثرهم الله.
و في النهاية و فيه اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع جمع بلقع و بلقعة و هي الأرض القفر التي لا شيء بها يريد أن الحالف بها يفتقر و يذهب ما في بيته من الرزق