بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 229 من 469

صفحة
[صفحة 200]

مائل إليه فإن ذلك نفاق و فاحشة أخرى و إن لم تقدر عليه فقم و لا تجلس معه فإن لم تقدر على القيام أيضا فأنكره بقلبك و أمقته في نفسك و كن كأنك على الرضف فإن الله تعالى مطلع على سرائر القلوب و أنت عنده من الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر و إن لم تنكر و لم تقم مع القدرة على الإنكار و القيام فقد رضيت بالمعصية فأنت و هو حينئذ سواء في الإثم.


39- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ لِأَبِي مَا لِي رَأَيْتُكَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ- فَقَالَ إِنَّهُ خَالِي- فَقَالَ إِنَّهُ يَقُولُ فِي اللَّهِ قَوْلًا عَظِيماً- يَصِفُ اللَّهَ وَ لَا يُوصَفُ- فَإِمَّا جَلَسْتَ مَعَهُ وَ تَرَكْتَنَا وَ إِمَّا جَلَسْتَ مَعَنَا وَ تَرَكْتَهُ- فَقُلْتُ هُوَ يَقُولُ مَا شَاءَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ عَلَيَّ مِنْهُ إِذَا لَمْ أَقُلْ مَا يَقُولُ- فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع) أَ مَا تَخَافُ أَنْ تَنْزِلَ بِهِ نَقِمَةٌ فَتُصِيبَكُمْ جَمِيعاً- أَ مَا عَلِمْتَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُوسَى(ع) وَ كَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ فِرْعَوْنَ- فَلَمَّا لَحِقَتْ خَيْلُ فِرْعَوْنَ مُوسَى(ع)تَخَلَّفَ عَنْهُمْ لِيَعِظَ أَبَاهُ- فَيُلْحِقَهُ بِمُوسَى(ع)فَمَضَى أَبُوهُ وَ هُوَ يُرَاغِمُهُ- حَتَّى بَلَغَا طَرَفاً مِنَ الْبَحْرِ فَغَرِقَا جَمِيعاً- فَأَتَى مُوسَى الْخَبَرُ فَقَالَ هُوَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ- وَ لَكِنَّ النَّقِمَةَ إِذَا نَزَلَتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَمَّنْ قَارَبَ الْمُذْنِبَ دِفَاعٌ‏ (1).

بيان الجعفري هو أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري هو من أجلة أصحابنا و يقال إنه لقي الرضا(ع)إلى آخر الأئمة(ع)و أبو الحسن يحتمل الرضا و الهادي(ع)و يحتمل أن يكون سليمان بن جعفر الجعفري كما صرح به في مجالس المفيد (2) يقول أي الرجل فقال أي ذلك الرجل و كونه كلام بكر و الضمير للجعفري بعيد و في المجالس يقول لأبي و هو أظهر و يؤيد الأول فقال إنه خالي الظاهر تخفيف اللام و تشديده من الخلة كأنه تصحيف يصف الله أي بصفات الأجسام كالقول بالجسم و الصورة أو بالصفات الزائدة كالأشاعرة و في المجالس يصف الله تعالى و يحده و هو يؤيد الأول و الواو في قوله ع‏

____________


(1) الكافي ج 2 ص 374.

(2) مر آنفا تحت الرقم 25.

التالي ص 229/469 — الأصلية 200 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...