تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 233 من 469
صفحة
[صفحة 204]
ليس منه اتخاذ الملوك الأهبة ليعظموا في النفوس اللهم إلا أن يكون مرهبا للعدو.
و رابعها المكروه و هو ما شملته أدلة الكراهة كالزيادة في تسبيح الزهراء(ع)و سائر الموظفات أو النقيصة منها و التنعم في الملابس و المآكل بحيث لا يبلغ الإسراف بالنسبة إلى الفاعل و ربما أدى إلى التحريم إذا استضر به و عياله.
و خامسها المباح و هو الداخل تحت أدلة الإباحة كنخل الدقيق فقد ورد أول شيء أحدثه الناس بعد رسول الله ص اتخاذ المناخل لأن لين العيش و الرفاهية من المباحات فوسيلته مباحة انتهى.
و قال في النهاية البدعة بدعتان بدعة هدى و بدعة ضلال فما كان في خلاف ما أمر الله به و رسوله فهو في حيز الذم و الإنكار و ما كان واقعا تحت عموم ما ندب الله إليه و حض عليه أو رسوله فهو في حيز المدح و ما لم يكن له مثال موجود كنوع من الجود و السخاء و فعل المعروف فهو من الأفعال المحمودة و لا يجوز أن يكون ذلك على خلاف ما ورد به الشرع لأن النبي ص قد جعل له في ذلك ثوابا فقال من سن سنة حسنة كان له أجرها و أجر من عمل بها و قال في ضده من سن سنة سيئة كان عليه وزرها و وزر من عمل بها و ذلك إذا كان في خلاف ما أمر الله به و رسوله ثم قال و أكثر ما يستعمل به المبتدع في الذم انتهى.
و المراد بسبهم الإتيان بكلام يوجب الاستخفاف بهم قال الشهيد الثاني رفع الله درجته يصح مواجهتهم بما يكون نسبته إليهم حقا لا بالكذب و هل يشترط جعله على طريق النهي فيشترط شروطه أم يجوز الاستخفاف بهم مطلقا ظاهر النص و الفتاوي الثاني و الأول الأحوط و دل على جواز مواجهتهم بذلك و على رجحانها
و القول فيهم أي قول الشر و الذم فيهم و في القاموس الوقيعة القتال و غيبة الناس و في الصحاح الوقيعة في الناس الغيبة و الظاهر أن المراد بالمباهتة إلزامهم بالحجج القاطعة و جعلهم متحيرين لا يحيرون جوابا كما قال تعالى فَبُهِتَ الَّذِي