بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 235 من 469

صفحة
[صفحة 206]

مَعَهُ عَيْشٌ- يَنْقُلُ حَدِيثَكَ وَ يَنْقُلُ إِلَيْكَ الْحَدِيثَ- كُلَّمَا أَفْنَى أُحْدُوثَةً مَطَّهَا بِأُخْرَى- حَتَّى أَنَّهُ يُحَدِّثُ بِالصِّدْقِ فَمَا يُصَدَّقُ- وَ يُغْرِي بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَدَاوَةِ فَيُنْبِتُ السَّخَائِمَ فِي الصُّدُورِ- فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ‏ (1).


بيان في القاموس مجن مجونا صلب و غلظ و منه الماجن لمن لا يبالي قولا و فعلا كأنه صلب الوجه و قال الجوهري المجون أن لا يبالي الإنسان ما صنع و كأن المراد بالجفاء البعد عن الآداب الحسنة و يطلق في الأخبار على هذا المعنى كثيرا و هو الأنسب هنا و يمكن أن يكون المراد به أنه يوجب غلظ الطبع و ترك الصلة و البر قال في النهاية الجفاء البعد عن الشي‏ء و ترك الصلة و البر و منه الحديث من بدا جفا أي من سكن البادية غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس و الجفاء غلظ الطبع و قسوة أي توجب القسوة و المدخل مصدر ميمي و كذا المخرج و يحتملان الإضافة إلى الفاعل و إلى المفعول أي دخولك عليه أو دخوله عليك و كذا المخرج فإنه لا يشير عليك بخير أي إذا شاورته و لا يرجى لصرف السوء عنك أي إذا ابتليت ببلية و لو أجهد أي أتعب نفسه فإن كل ذلك فرع العقل و ربما أراد منفعتك فضرك لحمقه من حيث لا يشعر فموته خير لك من حياته في كل حال و سكوته عند المشورة و غيرها خير لك من نطقه و بعده عنك أو بعدك عنه خير لك من قربه فإن احتمال الضرر أكثر من النفع لا يهنؤك بالهمز و القلب أيضا في المصباح هنأ الشي‏ء بالضم مع الهمز هناءة بالفتح و المد تيسر من غير مشقة و لا عناء فهو هني‏ء و يجوز الإبدال و الإدغام و هنأني الولد يهنؤني مهموز من بابي نفع و ضرب أي سرني و تقول العرب في الدعاء ليهنئك الولد بهمزة ساكنة و بإبدالها ياء و حذفها عامي و معناه سرني فهو هانئ و هنأني الطعام يهنؤني ساغ.

ينقل حديثك و ينقل إليك الحديث أي يكذب عليك عند الناس و يكذب على الناس عندك فيفسد بينك و بينهم فقوله كلما أفنى بيان مفسدة أخرى و هي عدم الاعتماد على كلامه و يحتمل أن يكون الجميع لبيان مفسدة واحدة


____________


(1) الكافي ج 2 ص 376.

التالي ص 235/469 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...