بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 243 من 469

صفحة
[صفحة 214]

عن استماع غيبة المؤمن حيث عادله بانتقاص الإمام يقال فلان ينتقص فلانا أي يقع فيه و يذمه.


47- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَقُومُ مَكَانَ رِيبَةٍ (1).

بيان مكان ريبة أي مقام تهمة و شك و كأن المراد النهي من حضور موضع يوجب التهمة بالفسق أو الكفر أو بذمائم الأخلاق أعم من أن يكون بالقيام أو المشي أو القعود أو غيرها فإنه يتهم بتلك الصفات ظاهرا عند الناس و قد يتلوث به باطنا أيضا كما مر قال في المغرب رابه ريبا شككه و الريبة الشك و التهمة

- وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ‏ دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ- فَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ وَ إِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ.


أي ما يشكك و يحصل فيك الريبة و هي في الأصل قلق النفس و اضطرابها أ لا ترى كيف قابلها بالطمأنينة و هي السكون و ذلك أن النفس لا تستقر متى شكت في أمر و إذا أيقنته سكنت و اطمأنت انتهى.


و يحتمل أن يكون المراد به المنع عن مجالسة أرباب الشكوك و الشبهات الذين يوقعون الشبه في الدين و يعدونها كياسة و دقة فيضلون الناس عن مسالك أصحاب اليقين كأكثر الفلاسفة و المتكلمين فمن جالسهم و فاوضهم لا يؤمن بشي‏ء بل يحصل في قلبه مرض الشك و النفاق و لا يمكنه تحصيل اليقين في شي‏ء من أمور الدين بل يعرضه إلحاد عقلي لا يتمسك عقله بشي‏ء و لا يطمئن في شي‏ء كما أن الملحد الديني لا يؤمن بملة فهم كما قال‏ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً (2) و أكثر أهل زماننا سلكوا هذه الطريقة و قلما يوجد مؤمن على الحقيقة أعاذنا الله و إخواننا المؤمنين من ذلك و حفظنا عن جميع المهالك.


48- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ‏

____________


(1) الكافي ج 2 ص 377 و 378.

(2) البقرة: 10.

التالي ص 243/469 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...