بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 254 من 1336

صفحة
[صفحة 105]

قال السيد رضي الله عنه ما أحسن المعنى الذي أراده(ع)بقوله و من يقبض يده عن عشيرته إلى تمام الكلام فإن الممسك خيره عن عشيرته إنما يمسك نفع يد واحدة فإذا احتاج إلى نصرتهم و اضطر إلى مرافدتهم قعدوا عن نصره و تثاقلوا عن صونه- فمنع ترافد الأيدي الكثيرة و تناهض الأقدام الجمة.


67- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَكْرِمْ عَشِيرَتَكَ فَإِنَّهُمْ جَنَاحُكَ الَّذِي بِهِ تَطِيرُ- وَ أَصْلُكَ الَّذِي إِلَيْهِ تَصِيرُ وَ يَدُكَ الَّتِي بِهَا تَصُولُ‏ (1).

68- عُدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ النَّبِيُّ ص أُوصِي الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِي وَ الْغَائِبَ مِنْهُمْ- وَ مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- أَنْ يَصِلَ الرَّحِمَ وَ إِنْ كَانَ مِنْهُ عَلَى مَسِيرِ سَنَةٍ- فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ.

وَ قَالَ ص حَافَتَا الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَمَانَةُ وَ الرَّحِمُ- فَإِذَا مَرَّ الْوَصُولُ لِلرَّحِمِ وَ الْمُؤَدِّي لِلْأَمَانَةِ نَفَذَ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ إِذَا مَرَّ الْخَائِنُ لِلْأَمَانَةِ وَ الْقَطُوعُ لِلرَّحِمِ- لَمْ يَنْفَعْهُ مَعَهُمَا عَمَلٌ- وَ يَكْفَأُ بِهِ الصِّرَاطُ فِي النَّارِ.


69- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُرِيدُ الْبَصْرَةَ نَزَلَ بِالرَّبَذَةِ- فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ مُحَارِبٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنِّي تَحَمَّلْتُ فِي قَوْمِي حَمَالَةً- وَ إِنِّي سَأَلْتُ فِي طَوَائِفَ مِنْهُمُ الْمُوَاسَاةَ وَ الْمَعُونَةَ- فَسَبَقَتْ إِلَيَّ أَلْسِنَتُهُمْ بِالنَّكَدِ- فَمُرْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَعُونَتِي وَ حُثَّهُمْ عَلَى مُوَاسَاتِي- فَقَالَ أَيْنَ هُمْ فَقَالَ هَؤُلَاءِ فَرِيقٌ مِنْهُمْ حَيْثُ تَرَى- قَالَ فَنَصَّ رَاحِلَتَهُ فَادَّلَّفَتْ كَأَنَّهَا ظَلِيمٌ- فَأَدْلَفَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا فَلَأْياً بِلَأْيٍ مَا لُحِقَتْ- فَانْتَهَى إِلَى الْقَوْمِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ- وَ سَأَلَهُمْ مَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ مُوَاسَاةِ صَاحِبِهِمْ فَشَكَوْهُ وَ شَكَاهُمْ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَصَلَ امْرُؤٌ عَشِيرَتَهُ- فَإِنَّهُمْ أَوْلَى بِبِرِّهِ وَ ذَاتِ يَدِهِ- وَ وَصَلَتِ الْعَشِيرَةُ أَخَاهَا إِنْ عَثَرَ بِهِ دَهْرٌ وَ أَدْبَرَتْ عَنْهُ دُنْيَا- فَإِنَّ الْمُتَوَاصِلِينَ الْمُتَبَاذِلِينَ مَأْجُورُونَ- وَ إِنَّ الْمُتَقَاطِعِينَ الْمُتَدَابِرِينَ مَوْزُورُونَ- قَالَ ثُمَّ بَعَثَ رَاحِلَتَهُ‏

____________


التالي ص 254/1336 — الأصلية 105 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...