بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 256 من 469

صفحة
[صفحة 227]

جَلَّ وَ عَزَّ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ- وَ مُوَاسَاتِهِمْ وَ مُسَاوَاتِهِمْ- فِي كُلِّ مَا يَجُوزُ فِيهِ الْمُسَاوَاةُ وَ الْمُوَاسَاةُ- وَ نُصْرَتَهُمْ ظَالِمِينَ وَ مَظْلُومِينَ بِالدَّفْعِ عَنْهُمْ.


وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ مَغْمُوماً لَا يَدْرِي سَبَبَ غَمِّهِ- فَقَالَ إِذَا أَصَابَهُ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ أَخَاهُ مَغْمُومٌ- وَ كَذَلِكَ إِذَا أَصْبَحَ فَرْحَانَ لِغَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ الْفَرَحَ- فَبِاللَّهِ نَسْتَعِينُ عَلَى حُقُوقِ الْإِخْوَانِ- وَ الْأَخِ الَّذِي يَجِبُ لَهُ هَذِهِ الْحُقُوقُ- الَّذِي لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فِي جُمْلَةِ الدِّينِ وَ تَفْصِيلِهِ- ثُمَّ مَا يَجِبُ لَهُ بِالْحُقُوقِ- عَلَى حَسَبِ قُرْبِ مَا بَيْنَ الْإِخْوَانِ وَ بُعْدِهِ بِحَسَبِ ذَلِكَ.


أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ وَقَفَ حِيَالَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ مَا أَعْظَمَ حَقَّكِ يَا كَعْبَةُ- وَ وَ اللَّهِ إِنَّ حَقَّ الْمُؤْمِنِ لَأَعْظَمُ مِنْ حَقِّكِ.


وَ رُوِيَ‏ أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ- وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ- وَ قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً.


21- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا يُعَظِّمُ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِينَ- إِلَّا مَنْ عَظَّمَ اللَّهُ حُرْمَتَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ- وَ مَنْ كَانَ أَبْلَغَ حُرْمَةً لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ كَانَ أَشَدَّ حُرْمَةً لِلْمُسْلِمِينَ- وَ مَنِ اسْتَهَانَ بِحُرْمَةِ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ هُتِكَ سَتْرُ إِيمَانِهِ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِعْظَامَ ذَوِي الْقُرْبَى فِي الْإِسْلَامِ.


وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيراً وَ لَا يُوَقِّرْ كَبِيراً فَلَيْسَ مِنَّا- وَ لَا تُكَفِّرْ مُسْلِماً بِذَنْبٍ تُكَفِّرُهُ التَّوْبَةُ- إِلَّا مَنْ ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ (1)- وَ اشْتَغِلْ بِشَأْنِكَ الَّذِي أَنْتَ بِهِ مُطَالَبٌ‏ (2).


22- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ‏- قَالَ الْإِمَامُ(ع)صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ‏- أَيْ قُولُوا اهْدِنَا صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- بِالتَّوْفِيقِ لِدِينِكَ وَ طَاعَتِكَ- وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ- فَأُولئِكَ مَعَ‏

____________


(1) النساء: 145.

(2) مصباح الشريعة ص 48.

التالي ص 256/469 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...