بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 28 من 469

صفحة
[صفحة 14]

وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏: وَ أَمَّا حَقُّ سَائِسِكَ بِالْمِلْكِ فَنَحْوٌ مِنْ سَائِسِكَ بِالسُّلْطَانِ- إِلَّا أَنَّ هَذَا يَمْلِكُ مَا لَا يَمْلِكُهُ ذَاكَ- تَلْزَمُكَ طَاعَتُهُ فِيمَا دَقَّ وَ جَلَّ مِنْكَ- إِلَّا أَنْ تُخْرِجَكَ مِنْ وُجُوبِ حَقِّ اللَّهِ- فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ يَحُولُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ حَقِّهِ وَ حُقُوقِ الْخَلْقِ- فَإِذَا قَضَيْتَهُ رَجَعْتَ إِلَى حَقِّهِ فَتَشَاغَلْتَ بِهِ- وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏- ثُمَّ حُقُوقُ الرَّعِيَّةِ- فَأَمَّا حُقُوقُ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلْطَانِ- فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّكَ إِنَّمَا اسْتَرْعَيْتَهُمْ بِفَضْلِ قُوَّتِكَ عَلَيْهِمْ- فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَحَلَّهُمْ مَحَلَّ الرَّعِيَّةِ لَكَ ضَعْفُهُمْ وَ ذُلُّهُمْ- فَمَا أَوْلَى مَنْ كَفَاكَهُ ضَعْفُهُ وَ ذُلُّهُ- حَتَّى صَيَّرَهُ لَكَ رَعِيَّةً وَ صَيَّرَ حُكْمَكَ عَلَيْهِ نَافِذاً- لَا يَمْتَنِعُ مِنْكَ بِعِزَّةٍ وَ لَا قُوَّةٍ- وَ لَا يَسْتَنْصِرُ فِيمَا تَعَاظَمَهُ مِنْكَ إِلَّا بِاللَّهِ- بِالرَّحْمَةِ وَ الْحِيَاطَةِ وَ الْأَنَاةِ- وَ مَا أَوْلَاكَ إِذَا عَرَفْتَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِ هَذِهِ الْعِزَّةِ وَ

التالي ص 28/469 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...