بيان قوله(ع)فلا شيء إذا أي فلا شيء من الإيمان في أيديهم إذا أو ليس شيء من آداب الإيمان بينهم إذا و كان السائل حمله على المعنى الأول و لذا قال فالهلاك إذا أي فالعذاب الأخروي ثابت لهم إذا فاعتذر عليه من قبل الشيعة أي أكثرهم بأنهم لم يعطوا أحلامهم بعد أي لم يكمل عقولهم بعد و يختلف التكليف باختلاف مراتب العقول كما مر أنما يداق الله العباد على قدر ما آتاهم من العقول أو لم يتعلموا الآداب من الأئمة(ع)بعد فهم معذورون كما يشير إليه الأخبار السابقة و اللاحقة حيث لم يذكروا الحقوق أولا معتذرين بأنه يشكل عليكم العمل بها فيومئ إلى أنهم معذورون في الجملة مع عدم العلم.
و قيل هو تأديب للسائل حيث لم يفرق بين ما هو من الآداب و مكملات الإيمان و بانتفائه ينتفي كمال الإيمان و بين ما هو من أركان الإيمان أو فرائضه و بانتفائه ينتفي الإيمان أو يحصل استحقاق العذاب و هو بعيد و في القاموس الحلم بالكسر الأناة و العقل و الجمع أحلام و حلوم و منه أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ (2).