بيان: القاص راوي القصص و المراد هنا القصص الكاذبة الموضوعة و ظاهر أكثر الأصحاب تحريم استماعها كما يدل عليه قوله تعالى سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ (2) و يمكن أن يكون المراد هنا وعاظ العامة و محدثوهم فإن رواياتهم أيضا كذلك لا يشقى به جليس أي لا يصير شقيا محروما عن الخير من جلس معهم قال الراغب الشقاوة خلاف السعادة و قد شقي يشقى شقوة و كما أن السعادة في الأصل ضربان أخروية و دنيوية ثم الدنيوية ثلاثة أضرب نفسية و بدنية و خارجة كذلك الشقاوة على هذه الأضرب و قال بعضهم قد يوضع الشقاء موضع التعب نحو شقيت في كذا و كل شقاوة تعب و ليس كل تعب شقاوة.
أخطأت أستاههم الحفرة الخطأ ضد الصواب و الإخطاء عند أبي عبيد الذهاب إلى خلاف الصواب مع قصد الصواب و عند غيره الذهاب إلى غير الصواب مطلقا عمدا أو غير عمد و الأستاه بفتح الهمزة و الهاء أخيرا جمع الاست بالكسر و هي حلقة الدبر و أصل الاست سته بالتحريك و قد يسكن التاء حذفت الهاء و عوضت عنها الهمزة و المراد بالحفرة الكنيف الذي يتغوط فيه و كأن هذا كان مثلا سائرا يضرب لمن استعمل كلاما في غير موضعه أو أخطأ خطأ فاحشا.
و قد يقال شبهت أفواههم بالأستاه تفضيحا لهم و تكرير هيهات أي بعد هذا