تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 295 من 469
صفحة
[صفحة 263]
فظاهر بعض الروايات أن العذاب بالهلاك إن نزل يحيط به و لكن ينجو في الآخرة بفضل الله تعالى و ظاهر بعضها أن اللعنة إذا نزلت تعم من في المجلس و الأحوط عدم مجالسة الظلمة و أعداء الله من غير ضرورة.
ثم بين حكمه إذا لم يقدر على المفارقة بالكلية للتقية أو غيرها بقوله فإن لم يستطع فلينكر بقلبه قوله و لو حلب شاة حلب مصدر منصوب بظرفية الزمان بتقدير زمان حلب و كذا الفواق و كأنه أقل من الحلب أي يقوم لإظهار حاجة و عذر و لو بأحد هذين المقدارين من الزمان.
قال في النهاية فيه أنه قسم الغنائم يوم بدر عن فواق أي في قدر فواق ناقة و هو ما بين الحلبتين من الراحة و تضم فاؤه و تفتح و ذلك لأنها تحلب ثم تراح حتى تدر ثم تحلب و في القاموس الفواق كغراب ما بين الحلبتين من الوقت و تفتح أو ما بين فتح يديك و قبضها على الضرع.
بيان: في القاموس نكى العدو و فيه نكاية قتل و جرح و في النهاية يقال نكيت في العدو أنكي نكاية فأنا ناك إذا أكثرت فيهم الجراح و القتل فوهنوا لذلك و قد يهمز لغة فيه و في القاموس المضغة بالضم قطعة اللحم و غيره و قال خدد لحمه و تخدد هزل و نقص و خدده السير لازم متعد و قال خسأ الكلب كمنع خسئا و خسوءا طرده و الكلب بعد كانخسأ و خسئ و قال حسر كفرح عليه حسرة و حسرا تلهف فهو حسير و كضرب و فرح أعيا كاستحسر فهو حسير و قال الدحر الطرد و الإبعاد.