بيان أبيحهم جنتي أي جعلت الجنة مباحة لهم و لا يمنعهم من دخولها شيء أو يتبوءون منها حيث يشاءون كما أخبر الله عنهم بقوله وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (2) و أحكمهم فيها أي أجعلهم فيها حكاما يحكمون على الملائكة و الحور و الغلمان بما شاءوا أو يشفعون و يدخلون فيها من شاءوا في القاموس حكمه في الأمر تحكيما أمره أن يحكم و قال ولع الرجل ولعا محركة و ولوعا بالفتح و أولعته و أولع به بالضم فهو مولع به بالفتح و كوضع ولعا و ولعانا محركة استخف و كذب و بحقه ذهب و الوالع الكذاب و أولعه به أغراه به (3).
قوله(ع)فأظله أي أسكنه منزلا يظله من الشمس و في القاموس رفق فلانا نفعه كأرفقه و في المصباح أضفته و ضيفته إذا أنزلته و قريته و الاسم الضيافة يا نار هيديه أي خوفيه و أزعجيه و لا تؤذيه أي لا تحرقيه و في القاموس هاده الشيء يهيده هيدا و هادا أفزعه و كربه و حركه و أصلحه كهيده في الكل و أزاله و صرفه و أزعجه و زجره و كان في بعض روايات العامة لا تهيديه قال في النهاية و منه الحديث يا نار لا تهيديه أي لا تزعجيه.