بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 349 من 469

صفحة
[صفحة 313]

عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ- وَ حَطَّ عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ أَعْطَاهُ عَشْرَ شَفَاعَاتٍ.


وَ قَالَ(ع)احْرِصُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ وَ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُمْ- فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ الْإِيمَانِ- أَفْضَلُ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.


وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ قَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّ الشِّيعَةَ عِنْدَنَا كَثِيرُونَ- فَقَالَ هَلْ يَعْطِفُ الْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ- وَ يَتَجَاوَزُ الْمُحْسِنُ عَنِ الْمُسِي‏ءِ وَ يَتَوَاسَوْنَ- قُلْتُ لَا قَالَ(ع)لَيْسَ هَؤُلَاءِ الشِّيعَةَ الشِّيعَةُ مَنْ يَفْعَلُ هَكَذَا.


وَ قَالَ الْكَاظِمُ(ع)مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ- فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ سَاقَهَا إِلَيْهِ- فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَصَلَهُ بِوَلَايَتِنَا- وَ هِيَ مَوْصُولَةٌ بِوَلَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا- فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَ أَسَاءَ إِلَيْهَا.


وَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيِ‏ وُلِّيَ عَلَيْنَا بَعْضُ كُتَّابِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ- وَ كَانَ عَلَيَّ بَقَايَا يُطَالِبُنِي بِهَا- وَ خِفْتُ مِنْ إِلْزَامِي إِيَّاهَا خُرُوجاً عَنْ نِعْمَتِي- وَ قِيلَ لِي إِنَّهُ يَنْتَحِلُ هَذَا الْمَذْهَبَ- فَخِفْتُ أَنْ أَمْضِيَ إِلَيْهِ وَ أَمُتَّ بِهِ إِلَيْهِ‏ (1)- فَلَا يَكُونَ كَذَلِكَ فَأَقَعَ فِيمَا لَا أُحِبُّ- فَاجْتَمَعَ رَأْيِي عَلَى أَنْ هَرَبْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ حَجَجْتُ- وَ لَقِيتُ مَوْلَايَ الصَّابِرَ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع) فَشَكَوْتُ حَالِي إِلَيْهِ فَأَصْحَبَنِي مَكْتُوباً نُسْخَتُهُ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- اعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ ظِلًّا- لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا مَنْ أَسْدَى إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفاً- أَوْ نَفَّسَ عَنْهُ كُرْبَةً أَوْ أَدْخَلَ عَلَى قَلْبِهِ سُرُوراً- وَ هَذَا أَخُوكَ وَ السَّلَامُ- قَالَ فَعُدْتُ مِنَ الْحَجِّ إِلَى بَلَدِي- وَ مَضَيْتُ إِلَى الرَّجُلِ لَيْلًا وَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ- وَ قُلْتُ رَسُولُ الصَّابِرِ(ع)فَخَرَجَ إِلَيَّ حَافِياً مَاشِياً فَفَتَحَ لِي بَابَهُ- وَ قَبَّلَنِي وَ ضَمَّنِي إِلَيْهِ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ عَيْنِي وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ- كُلَّمَا سَأَلَنِي عَنْ رُؤْيَتِهِ(ع) وَ كُلَّمَا أَخْبَرْتُهُ بِسَلَامَتِهِ وَ صَلَاحِ أَحْوَالِهِ اسْتَبْشَرَ وَ شَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى- ثُمَّ أَدْخَلَنِي دَارَهُ وَ صَدَّرَنِي فِي مَجْلِسِهِ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيَّ- فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ كِتَابَهُ(ع)فَقَبَّلَهُ قَائِماً وَ قَرَأَهُ- ثُمَّ اسْتَدْعَى بِمَالِهِ‏


____________


(1) مت إليه: توسل إليه بحرمة أو قرابة أو غير ذلك.

التالي ص 349/469 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...