تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 375 من 1187
صفحة
و في الصحاح الثروة كثرة العدد و قال الأصمعي ثرى القوم يثرون إذا كثروا و نموا و ثرى المال نفسه يثرو إذا كثر و قال أبو عمرو ثرى الله القوم كثرهم و أثرى الرجل إذا كثرت أمواله انتهى (2) و المعنى يكثرون عددا أو مالا أو يكثرهم الله.
و في النهاية و فيه اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع جمع بلقع و بلقعة و هي الأرض القفر التي لا شيء بها يريد أن الحالف بها يفتقر و يذهب ما في بيته من الرزق
____________
(1) القاموس ج 4 ص 308.
(2) الصحاح ص 2292.
136
و قيل هو أن يفرق الله شمله و يقتر عليه ما أولاه من نعمة انتهى.
و أقول مع التتمة التي في هذا الخبر لا يحتمل المعنى الأول بل المعنى أن ديارهم تخلو منهم إما بموتهم و انقراضهم أو بجلائهم عنها و تفرقهم أيدي سبإ (1) و الظاهر أن المراد بالديار ديار القاطعين لا البلدان و القرى لسراية شومهما كما توهم.