تبيان لا يأتيه خداعا بكسر الخاء بأن لا يحبه و يأتيه ليخدعه و يلبس عليه أنه يحبه و لا استبدالا أي لا يطلب بذلك بدلا و عوضا دنيويا و مكافاة بزيارة أو غيرها أو عازما على إدامة محبته و لا يستبدل مكانه في الأخوة غيره و هذا مما خطر بالبال (2) و إن اختار الأكثر الأول قال في القاموس بدل الشيء محركة و بالكسر و كأمير الخلف منه و تبدله و به و استبدله و به و أبدله منه و بدله اتخذه منه بدلا انتهى (3).
و في قوله(ع)في قفاه إشعار بأنهم يعظمونه و يقدمونه و لا يتقدمون عليه و لا يساوونه و أن في أن طبت مفسرة لتضمن النداء معنى القول و الوفد بالفتح جمع وافد قال في النهاية الوفد هم الذين يقصدون الأمراء لزيارة أو استرفاد و انتجاع و غير ذلك قوله فأنتم أي أنت و من فعل مثل فعلك و إن كان المكان أي ينادون و يشيعونه إلى منزله و إن كان المكان بعيدا و في بعض النسخ فإن كان فإن شرطية و الجزاء محذوف أي يفعلون ذلك أيضا و كأن السائل استبعد نداء الملائكة و تشييعهم إياه في المسافة البعيدة إن كان المراد النداء و التشييع معا أو من المسافة البعيدة إن كان المراد النداء فقط و يسير كأنه الدهان الذي قد يعبر عنه ببشر.
____________
(1) الكافي ج 2 ص 177.
(2) و الذي يخطر ببالى أن الاستبذال بالمعجمة، يعنى طلبا لبذله و نواله. قال في التاج و اللسان: استبذله: طلب منه البذل و فلانا شيئا: سأله أن يبذله له.