تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 39 / داخلي 39 من 429
صفحة
[صفحة 39]
المستحب فلا يجب طاعته في ترك المستحب.
قلت الآية في الأزواج و لو سلم الشمول أو التمسك في ذلك بتحريم العضل فالوجه فيه أن للمرأة حقا في الإعفاف و التصون و دفع ضرر مدافعة الشهوة و الخوف من الوقوع في الحرام و قطع وسيلة الشيطان، عنهم بالنكاح و أداء الحقوق واجب على الآباء للأبناء كما وجب العكس و في الجملة النكاح مستحب و في تركه تعرض لضرر ديني أو دنيوي و مثل هذا لا يجب طاعة الأبوين فيه انتهى كلام الشهيد (رحمه الله).
ثم قال المحقق و يمكن اختصاص الدعاء بالرحمة بغير الكافرين إلا أن يراد من الدعاء بالرحمة في حياتهما بأن يوفق لهما الله ما يوجب ذلك من الإيمان فتأمل.
و الظاهر أن ليس الأذى الحاصل لهما بحق شرعي من العقوق مثل الشهادة عليهما لقوله تعالى أَوِ الْوالِدَيْنِ (1) فتقبل شهادته عليهما و في القول بوجوبها عليهما مع عدم القبول لأن في القبول تكذيبا لهما بعد واضح و إن قال به بعض.
و أما السفر المباح بل المستحب فلا يجوز بدون إذنهما لصدق العقوق و لهذا قاله الفقهاء.
و أما فعل المندوب فالظاهر عدم الاشتراط إلا في الصوم و النذر على ما ذكروه و تحقيقه في الفقه انتهى (2).