بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 469 من 1336

صفحة
[صفحة 171]

أنا منه و تناصفوا أي أنصف بعضهم بعضا من نفسه.


38- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي- فَكَانَ فِيمَا أَوْصَاهُ أَنْ قَالَ الْقَ أَخَاكَ بِوَجْهٍ مُنْبَسِطٍ (1).

بيان التخصيص بالأخ لشدة الاهتمام أو المراد به انبساط الوجه مع حب القلب.

39- كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ مَا حَدُّ حُسْنِ الْخُلُقِ قَالَ تُلِينُ جَنَاحَكَ- وَ تُطِيبُ كَلَامَكَ وَ تَلْقَى أَخَاكَ بِبِشْرٍ حَسَنٍ‏ (2).

بيان: تليين الجناح كناية عن عدم تأذي من يجاوره و يجالسه و يحاوره من خشونته بأن يكون سلس الانقياد لهم و يكف أذاه عنهم أو كناية عن شفقته عليهم كما أن الطائر يبسط جناحه على أولاده ليحفظهم و يكنفهم كقوله تعالى‏ وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ قال الراغب الجناح جناح الطائر و سمي جانبا الشي‏ء جناحاه فقيل جناحا السفينة و جناحا العسكر و جناحا الإنسان لجانبيه و قوله تعالى‏ وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِ‏ (3) فاستعارة و ذلك أنه لما كان الذل ضربين ضرب يضع الإنسان و ضرب يرفعه و قصد في هذا المكان إلى ما يرفع الإنسان لا إلى ما يضعه استعار لفظ الجناح فكأنه قيل استعمل الذل الذي يرفعك عند الله من أجل اكتسابك الرحمة أو من أجل رحمتك لهم و قال الخفض ضد الرفع و الخفض الدعة و السير اللين فهو حث على تليين الجانب و الانقياد فكأنه ضد قوله‏ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَ‏ (4).


و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِ‏ تذلل لهما و تواضع‏


____________


التالي ص 469/1336 — الأصلية 171 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...