بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 48 من 1336

صفحة
[صفحة 21]

جَمِيعاً بِدَعْوَتِكَ وَ انْصُرْهُمْ جَمِيعاً بِنُصْرَتِكَ- وَ أَنْزِلْهُمْ جَمِيعاً مِنْكَ مَنَازِلَهُمْ- كَبِيرَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ وَ صَغِيرَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ- وَ أَوْسَطَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ- فَمَنْ أَتَاكَ تَعَاهَدْتَهُ بِلُطْفٍ وَ رَحْمَةٍ- وَ صِلْ أَخَاكَ بِمَا يَجِبُ لِلْأَخِ عَلَى أَخِيهِ- وَ أَمَّا حَقُّ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَالْحُكْمُ فِيهِمْ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا قَبِلَ اللَّهُ- وَ تَفِيَ بِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ ذِمَّتِهِ وَ عَهْدِهِ- وَ تُكَلِّمَهُمْ إِلَيْهِ فِيمَا طُلِبُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أُجْبِرُوا عَلَيْهِ- وَ تَحْكُمَ فِيهِمْ بِمَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ- فِيمَا جَرَى بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ مِنْ مُعَامَلَةٍ- وَ لْيَكُنْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ظُلْمِهِمْ مِنْ رِعَايَةِ ذِمَّةِ اللَّهِ- وَ الْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ وَ عَهْدِ رَسُولِهِ ص حَائِلٌ- فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ- مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَداً كُنْتُ خَصْمَهُ- فَاتَّقِ اللَّهَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- فَهَذِهِ خَمْسُونَ حَقّاً مُحِيطَةً بِكَ- لَا تَخْرُجْ مِنْهَا فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ- يَجِبُ عَلَيْكَ رِعَايَتُهَا وَ الْعَمَلُ فِي تَأْدِيَتِهَا- وَ الِاسْتِعَانَةُ بِاللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى ذَلِكَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ (1).


إنما أوردناه مكررا للاختلاف الكثير بينهما و قوة سند الأول و كثرة فوائد الثاني.


3- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ‏ لَا تَقْطَعْ أَوِدَّاءَ أَبِيكَ فَيُطْفَى نُورُكَ وَ رُوِيَ أَنَّ الرَّحِمَ إِذَا بَعُدَتْ غُبِطَتْ وَ إِذَا تَمَاسَّتْ عَطِبَتْ وَ رُوِيَ سِرْ سَنَتَيْنِ بَرَّ وَالِدَيْكَ سِرْ سَنَةً صِلْ رَحِمَكَ- سِرْ مِيلًا عُدْ مَرِيضاً سِرْ مِيلَيْنِ شَيِّعْ جَنَازَةً- سِرْ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ أَجِبْ دَعْوَةً سِرْ أَرْبَعَةَ أَمْيَالٍ زُرْ أَخَاكَ فِي اللَّهِ- سِرْ خَمْسَةَ أَمْيَالٍ انْصُرْ مَظْلُوماً وَ سِرْ سِتَّةَ أَمْيَالٍ أَغِثْ مَلْهُوفاً- سِرْ عَشَرَةَ أَمْيَالٍ فِي قَضَاءِ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ وَ عَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ وَ نَرْوِي بَرُّوا أَبَاكُمْ يَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ- كُفُّوا عَنْ نِسَاءِ النَّاسِ يعف [تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ وَ أَرْوِي الْأَخُ الْكَبِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ وَ أَرْوِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يُقَسِّمُ لَحَظَاتِهِ بَيْنَ جُلَسَائِهِ وَ مَا سُئِلَ عَنْ شَيْ‏ءٍ قَطُّ فَقَالَ لَا بِأَبِي وَ أُمِّي- وَ لَا عَاتَبَ أَحَداً عَلَى ذَنْبٍ أَذْنَبَ وَ نَرْوِي مَنْ عَرَّضَ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي حَدِيثِهِ فَكَأَنَّمَا خَدَشَ وَجْهَهُ وَ نَرْوِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَعَنَ ثَلَاثَةً- آكِلَ زَادِهِ وَحْدَهُ وَ رَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ وَ النَّائِمَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ وَ أَرْوِي أَطْرِفُوا أَهَالِيَكُمْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَ اللَّحْمِ- حَتَّى يَفْرَحُوا بِالْجُمُعَةِ.

____________


(1) تحف العقول: 260- 278.

التالي ص 48/1336 — الأصلية 21 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...