تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 53 من 469
صفحة
[صفحة 26]
المراد به لقمان و ما يقرب منها بالظرفية المجازية كما يقال سجدة لقمان للمجاورة و كأنه(ع)ذكر السورتين و الآيتين معا فاختصرهما الرواة عمدا أو سهوا و مثله كثير.
فقال أي الإمام(ع)هي التي أي الآية التي أشرت إليها و ذكرت أن فيها المبالغة العظيمة في برهما أو الآية التي فسرتها لعبد الواحد التي في لقمان فقال إن ذلك هذا كلام ابن مسكان يقول قال الراوي المجهول الذي كان حاضرا عند سؤال عبد الواحد و هذا شائع في الأخبار يقول راوي الراوي قال مكان قول الراوي قلت و لا يلزم إرجاع المستتر إلى عبد الواحد و تقدير أنه كان حاضرا عند هذا السؤال أيضا ليحكم ببعده و لا يستبعد ذلك من له أدنى أنس بالأخبار و الحاصل أنه قال الراوي له(ع)إن ذلك أي الأمر الذي في بني إسرائيل أعظم أن يأمر أي بأن يأمر أو هو بدل لقوله ذلك و غرضه أن الآية التي في بني إسرائيل و الأمر بالإحسان فيها بإطلاقها شامل لجميع الأحوال حتى حال الشرك و الآية التي في لقمان استثني فيها حال الشرك فتكون الأولى أبلغ و أتم في الأمر بالإحسان فإن في قوله وَ إِنْ جاهَداكَ وصلية و إن كانت في الآية شرطية.
فقال أي الإمام(ع)في جوابه لا أي ليس الأمر في الآيتين كما ذكرت فإن آية بني إسرائيل ليس فيها تصريح بعموم الأحوال بل فيها دلالة ضعيفة باعتبار الإطلاق و ليس في آية لقمان استثناء حال الشرك بل فيها تنصيص على الإحسان في تلك الحال أيضا و إنما نهي عن الإطاعة في الشرك فقط و قال بعده هو صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً فأمر بالمصاحبة بالمعروف التي هي أكمل مراتب الإحسان في تلك الحال أيضا فعلى تقدير شمول الإطلاق في الأولى لتلك الحالة التنصيص أقوى في ذلك مع أن الدعاء بالرحمة في آخر آيات الإسراء مشعر بكونهما مسلمين.