بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 57 من 469

صفحة
[صفحة 30]

أعظم دلالة من ذلك ففي الكلام تقديران.


و على هذا الاحتمال الأخير لا يدل على زيادة حق الوالدين في حال الكفر و يمكن إجراء هذين المعنيين على النسخة الأولى.


الرابع ما ذكره بعض المشايخ الكبار مد ظله قال الذي يخطر بالبال أن فيه تقديما و تأخيرا في بعض كلماته و تحريفا في بعضها من النساخ أولا و أن قوله‏ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً بعد قوله‏ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ‏ و الأصل و الله أعلم قال و أنا عنده لعبد الواحد الأنصاري في بر الوالدين في قول الله عز و جل فظننا أنها الآية التي في بني إسرائيل‏ وَ قَضى‏ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً و مثل هذا يشتبه إذا كان في آخر سطر أنه من السطر الأول أو الثاني و نحو ذلك و البعد بينهما هنا نحو سطر و حاصل المعنى أنه(ع)ذكر لعبد الواحد بر الوالدين في قول الله عز و جل و لم يبين في أي موضع فظن أن مراده(ع)أنه في بني إسرائيل و يحتمل أن يكون فقال إن ذلك فقلت إن ذلك بقرينة قوله بعد فقال لا و المعنى على هذا أني قلت له(ع)إن هذا عظيم و هو أنه كيف يأمر بصلتهما و حقهما على كل حال و إن حصلت المجاهدة منهما على الشرك و الخطاب حينئذ حكاية للفظ الآية فقال(ع)لا أي ليس بعظيم كما ظننت أن مجاهدتهما على الشرك تمنع من صلتهما و حقهما بل هو تعالى يأمر بصلتهما و إن حصلت منهما المجاهدة و حصول المجاهدة لا يسقط حقهما و صلتهما بل يزيده عظما فإن حق الوالدين إذا لم يسقط مع المجاهدة على الشرك كان أعظم منه مع عدم المجاهدة.


و الظاهر من السياق على هذا كون إن في‏ وَ إِنْ جاهَداكَ‏ وصلية في كلام الراوي و إن كانت في الآية شرطية و في كلام الإمام(ع)يحتمل أن تكون وصلية و قوله‏ فَلا تُطِعْهُما كلام مستقل متفرع على ما قبله و أن تكون شرطية و جواب الشرط فَلا تُطِعْهُما و مع ملاحظة المحذوف من الآية لا يبعد الوصل باعتبار كون ما بينهما معترضا و إن كان الأظهر خلافه مع الذكر.


التالي ص 57/469 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...