تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 593 من 1336
صفحة
[صفحة 201]
و لا يوصف للحال أي و الحال أنه لا يجوز وصفه بالمعنيين.
فإما جلست معه أي لا يمكن الجمع بين الجلوس معه و الجلوس معنا فإن جالسته كنت فاسقا و نحن لا نجالس الفساق مع أن الجمع بينهما مما يوهم تصويب قوله و ظاهره مرجوحية الجلوس مع من يجالس أهل العقائد الفاسدة و تحريم الجلوس معهم فيلحقه بموسى أي يدخله في دينه أو يلحقه بعسكره و مآلهما واحد فمضى أبوه أي في الطريق الباطل الذي اختاره أي استمر على الكفر و لم يقبل الرجوع أو مضى في البحر و هو يراغمه أي يبالغ في ذكر ما يبطل مذهبه و يذكر ما يغضبه في القاموس المراغمة الهجران و التباعد و المغاضبة و راغمهم نابذهم و هجرهم و عاداهم و ترغم تغضب و في المجالس تخلف عنه ليعظه و أدركه موسى و أبوه يراغمه.
حتى بلغا طرفا من البحر أي أحد طرفي البحر و هو الطرف الذي يخرج منه قوم موسى من البحر و أقول كان المعنى هنا قريبا من طرف البحر و في المجالس طرف البحر فغرقا جميعا فأتى موسى الخبر فسأل جبرئيل عن حاله فقال له غرق (رحمه الله) و لم يكن على رأي أبيه لكن النقمة إلخ.
بيان فتصيروا عند الناس كواحد منهم يدل على وجوب الاحتراز عن مواضع التهمة و إن فعل ما يوجب حسن ظن الناس مطلوب إذا لم يكن للرياء و السمعة و قد يمكن أن ينفعه ذلك في الآخرة لما ورد أن الله يقبل شهادة المؤمنين و إن علم خلافه المرء على دين خليله أي عند الناس فيكون استشهادا لما ذكره(ع)أو يصير واقعا كذلك فيكون بيانا لمفسدة أخرى كما ورد أن