بيان كأن المراد بأهل الريب الذين يشكون في الدين و يشككون الناس فيه بإلقاء الشبهات و قيل المراد بهم الذين بناء دينهم على الظنون و الأوهام الفاسدة كعلماء أهل الخلاف و يحتمل أن يراد بهم الفساق و المتظاهرين بالفسوق فإن ذلك مما يريب الناس في دينهم و هو علامة ضعف يقينهم في القاموس الريب صرف الدهر و الحاجة و الظنة و التهمة و في النهاية الريب الشك و قيل هو الشك مع التهمة و البدعة اسم من الابتداع كالرفعة من الارتفاع ثم غلب استعمالها فيما هو نقص في الدين أو زيادة كذا ذكر في المصباح.
و أقول البدعة في الشرع ما حدث بعد الرسول ص و لم يرد فيه نص على الخصوص و لا يكون داخلا في بعض العمومات أو ورد نهي عنه خصوصا أو عموما فلا تشمل البدعة ما دخل في العمومات مثل بناء المدارس و أمثالها الداخلة في عمومات إيواء المؤمنين و إسكانهم و إعانتهم و كإنشاء بعض الكتب العلمية و التصانيف التي لها مدخل في العلوم الشرعية و كالألبسة التي لم تكن في عهد الرسول ص و الأطعمة المحدثة فإنها داخلة في عمومات الحلية و لم يرد فيها نهي و ما يفعل منها على وجه العموم إذا قصد كونها مطلوبة على الخصوص كان بدعة كما أن الصلاة خير موضوع و يستحب فعلها في كل وقت و لما عين عمر ركعات مخصوصة على وجه مخصوص في وقت معين صارت بدعة و كما إذا عين أحد سبعين تهليلة في وقت مخصوص على أنها مطلوبة للشارع في خصوص هذا الوقت بلا نص ورد فيها كانت بدعة.