. و يظهر من هذه الأخبار أن في رواية الكافي تصحيفا و تحريفا و أن قوله عمن رواه تصحيف عن زرارة و يرتفع بعض الإشكالات الأخر أيضا لكن تطبيقه على الآية في غاية الإشكال و قد مر منا بعض التأويلات في الباب المذكور في كتاب الإمامة (1) و إنما أطنبت الكلام في هذا الخبر لتعرف ما ذهب إليه أوهام أقوام و تختار ما هو الحق بحسب فهمك منها و الله الموفق.
بيان لا تشرك بالله شيئا أي لا بالقلب و لا باللسان أو المراد به الاعتقاد بالشريك فعلى الأول الاستثناء متصل أي إلا إذا خفت التحريق أو التعذيب فتتكلم بالشرك تقية و قلبك مطمئن بالإيمان كما قال سبحانه في قصة عمار حيث أكره على الشرك و تكلم به إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ (3) و والديك فأطعهما الظاهر أن والديك منصوب بفعل مقدر يفسره الفعل المذكور
____________
(1) ذكر المؤلّف (قدّس سرّه) في كتاب الإمامة (ج 23 ص 270) حديثا عن الكافي يؤول فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) آية لقمان «أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ» بوالدى العلم، و بعده بيان مفصل للمصنف في توجيه ذلك فراجع.