بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 610 من 1336

صفحة
[صفحة 210]

و كان تأنيثه بتأويل المواضع بالآيات و في بعضها في ثلاثة و هو أظهر.


فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ‏ قال البيضاوي أي توليتم أمور الناس و تأمرتم عليهم أو أعرضتم و توليتم عن الإسلام‏ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ‏ تناجزا عن الولاية و تجاذبا لها أي رجوعا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من التغاور و المقاتلة مع الأقارب و المعنى أنهم لضعفهم في الدين و حرصهم على الدنيا أحقاء بأن يتوقع ذلك منهم من عرف حالهم و يقول لهم هل عسيتم‏ أُولئِكَ‏ المذكورون‏ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ‏ لإفسادهم و قطعهم الأرحام‏ فَأَصَمَّهُمْ‏ عن استماع الحق و قبوله‏ وَ أَعْمى‏ أَبْصارَهُمْ‏ فلا يهتدون إلى سبيله.


الَّذِينَ يَنْقُضُونَ‏ في الرعد وَ الَّذِينَ‏ و حذف العاطف سهل لكن ليس في بعض النسخ‏ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ‏ و كأنه من النساخ لوجوده في أكثر النسخ و في كتاب الإختصاص‏ (1) و غيره.


عَهْدَ اللَّهِ‏ قيل لله تعالى عهود عهد أخذه بالعقل على عباده بإراءة آياته في الآفاق و الأنفس و بما ذكر من إقامة الحجة على وجود الصانع و قدرته و علمه و حكمته و توحيده و عهد أخذه عليهم بأن يقروا بربوبيته فأقروا و قالوا بَلى‏ حين قال‏ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ‏ (2) و عهد أخذه على أهل الكتاب في الكتب المنزلة على أنبيائهم بتصديق محمد ص و عهد أخذه على الأمم أن يصدقوا نبيا بعث إليهم بالمعجزات و يتبعوه و لا يخالفوا حكمه و عهد أخذه عليهم بالولاية للأوصياء و عهد أخذه على العلماء بأن يعلموا الجهال و يبينوا ما في الكتاب و لا يكتموه و عهد أخذه على النبيين بأن يبلغوا الرسالة و يقيموا الدين و لا يتفرقوا فيه.


و قد وقع النقض في جميع ذلك إلا في الأخير و الضمير في‏ مِيثاقِهِ‏ للعهد و قال المفسرون هو اسم لما تقع به الوثاقة و هي الاستحكام و المراد به ما وثق الله به عهده من الآيات و الكتب أو ما وثقوه به من الالتزام و القبول و أن يوصل في‏


____________


(1) مر تحت الرقم 29 فراجع.

(2) الراجع الأعراف: 171.

التالي ص 610/1336 — الأصلية 210 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...