بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 66 من 1336

صفحة
[صفحة 36]

هناك قائم بفرض الكفاية اشترط إذنهما و هذا في زماننا فرض بعيد فإن فرض الكفاية في التفقه لا يكاد يسقط مع وجود مائة مجتهد في العالم و إن كان السفر إلى غيره من العلوم المادية مع عدم وجوبها توقف على إذنهما.


هذا كله إذا لم يجد في بلده من يعلمه ما يحتاج إليه بحيث لا يجد في السفر زيادة يعتد بها لفراغ باله أو جودة أستاد بحيث يسبق إلى بلوغ الدرجة التي يجب تحصيلها سبقا معتدا به و إلا اعتبر إذنهما أيضا و منه يعلم وجوب متابعتهما حتى يجب عليه ترك الواجب الكفائي و لكن هذا مخصوص بالسفر فيحتمل أن يكون غيره كذلك إذا اشتمل على مشقة.


و الحاصل أن الذي يظهر أن أحزانهما على وجه لم يعلم جواز ذلك شرعا مثل الشهادة عليهما مع أنه قد منع قبول ذلك أيضا بعض مع صراحة الآية في وجوب الشهادة عليهما مع أن فائدته القبول لأن قبول شهادته عليهما تكذيب لهما عقوق و حرام‏ (1) كما مر في الخبر و يظهر من الآية و طاعتهما تجب و لا تجوز مخالفتهما في أمر يكون أنفع له و لا يضر (2) بحاله دينا أو دنيا أو يخرج عن زي أمثاله و ما يتعارف منه و لا يليق بحاله بحيث يذمه العقلاء و يعترفون أن الحق أن لا يكون كذلك و لا حاجة له في ذلك و لا ضرر عليه بتركه.


و يحتمل العموم للعموم إلا ما أخرجه الدليل بحيث يعلم الجواز شرعا لإجماع و نحوه مثل ترك الواجبات العينية و المندوبات غير المستثنى و ليس وجوب طاعتهما مقصورا على فعل الواجبات و ترك المعصيات للفرق بين الولد و غيره فإن ذلك واجب و الظاهر عموم ذلك في الولد و الوالدين.


قال الشهيد قدس الله سره في قواعده قاعدة تتعلق بحقوق الوالدين لا ريب أن كل ما يحرم أو يجب للأجانب يحرم أو يجب للأبوين و ينفردان بأمور.


الأول تحريم السفر المباح بغير إذنهما و كذا السفر المندوب و قيل بجواز


____________


(1) قوله «عقوق و حرام» خبر قوله: ان احزانهما إلخ.

(2) في المصدر المطبوع و نسخة مخطوطة: يضر.

التالي ص 66/1336 — الأصلية 36 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...