تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 687 من 1336
صفحة
[صفحة 239]
و الموالاة من والى القوم و في القاموس الولي القرب و الدنو و الولي الاسم منه و المحب و الصديق و النصير و ولي الشيء و عليه ولاية و ولاية أو هي المصدر و بالكسر الخطة و الإمارة و السلطان و تولاه اتخذه وليا و الأمر تقلده و إنه لبين الولاءة و الولية و التولي و الولاء و الولاية و تكسر و القوم على ولاية واحدة و تكسر أي يد انتهى (1).
قوله و لم يكن لله فيه من نصيب أي لا يصل شيء من أعماله إلى الله و لا يقبلها أو ليس هو من السعداء الذين هم حزب الله بل هو من الأشقياء الذين هم حزب الشيطان، و حمل جميع ذلك على المبالغة و أنه ليس من خلص أولياء الله.
ثم الظاهر أن هذه الحقوق بالنسبة إلى المؤمنين الكاملين أو الأخ الذي واخاه في الله و إلا فرعاية جميع ذلك بالنسبة إلى جميع الشيعة حرج عظيم بل ممتنع إلا أن يقال إن ذلك مقيد بالإمكان بل السهولة بحيث لا يضر بحاله و بالجملة هذا أمر عظيم يشكل الإتيان به و الإطاعة فيه إلا بتأييده سبحانه قوله إني عليك شفيق أي خائف أن لا تعمل أو متعطف محب من أشفقت على الصغير أي حنوت و عطفت و لذا لا أذكرها لك لأني أخاف أن تضيع و لا تعتني بشأنه و لا تحفظه و تنساه أو لا ترويه أو لا تعمل به فالفقرة الآتية مؤكدة و على التقادير يدل على أن الجاهل معذور و لا ريب فيه إن لم يكن له طريق إلى العلم.
لكن يشكل توجيه عدم ذكره(ع)ذلك و إبطائه فيه للخوف من عدم عمله به و تجويز مثل ذلك مشكل و إن ورد مثل ذلك في بيان وجوب الغسل على النساء في احتلامهن حيث ورد النهي عن تعليمهن هذا الحكم لئلا يتخذنه علة مع أن ظاهر أكثر الآيات و الأخبار وجوب التعليم و الهداية و إرشاد الضال لا سيما بالنسبة إليهم(ع)مع عدم خوف و تقية كما هو ظاهر هذا المقام و قد قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ