إيضاح قوله فلم يجبني يدل على جواز تأخير البيان عن وقت السؤال لمصلحة كالمصلحة التي ذكرناها في الوجه الأول على أنه يمكن أن يقال لما كان السؤال من أهل الكوفة و كان وصول السؤال إليهم بعد ذهاب الرسول فليس فيه تأخير البيان عن وقت السؤال أيضا قوله أن تكفروا قيل أي تخالفوا بعد العلم و هو أحد معاني الكفر و أقول لعل المراد به أن تشكوا في الحكم أو فينا لعظمته و صعوبته أو تستخفوا به و هو مظنة الكفر أو موجب لصدقه بأحد معانيه فهو مؤيد للوجه الثاني من الوجهين السالفين و أما تتمة الخبر فقد مر مثلها بأسانيد في باب الإنصاف و العدل (3) و ذكر الله تعالى و إن لم يكن من حقوق المؤمن لكن ذكره استطرادا فإنه لما ذكر حقين من حقوق المؤمن و كان حق الله أعظم الحقوق ذكر حقا من حقوقه تعالى و يمكن أن يكون إيماء إلى أن حق المؤمن من حقوقه تعالى أيضا مع أن ذكر الله على كل حال مؤيد لأداء حقوق المؤمن أيضا.