بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 691 من 1336

صفحة
[صفحة 242]

أي أحكمت الأخوة الحاصلة بينكما من جهة الولاية و في الخصال‏ (1) وصلت ولايتك بولايته و ولايته بولاية الله عز و جل.


41- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ سَيْفٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: كَتَبَ أَصْحَابُنَا يَسْأَلُونَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَشْيَاءَ- وَ أَمَرُونِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ- فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي- فَلَمَّا جِئْتُ لِأُوَدِّعَهُ فَقُلْتُ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُجِبْنِي- فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَكْفُرُوا- إِنَّ مِنْ أَشَدِّ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ ثَلَاثاً- إِنْصَافُ الْمَرْءِ مِنْ نَفْسِهِ- حَتَّى لَا يَرْضَى لِأَخِيهِ مِنْ نَفْسِهِ إِلَّا بِمَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ مِنْهُ- وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي الْمَالِ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَيْسَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَكِنْ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَدَعُهُ‏ (2).

إيضاح قوله فلم يجبني يدل على جواز تأخير البيان عن وقت السؤال لمصلحة كالمصلحة التي ذكرناها في الوجه الأول على أنه يمكن أن يقال لما كان السؤال من أهل الكوفة و كان وصول السؤال إليهم بعد ذهاب الرسول فليس فيه تأخير البيان عن وقت السؤال أيضا قوله أن تكفروا قيل أي تخالفوا بعد العلم و هو أحد معاني الكفر و أقول لعل المراد به أن تشكوا في الحكم أو فينا لعظمته و صعوبته أو تستخفوا به و هو مظنة الكفر أو موجب لصدقه بأحد معانيه فهو مؤيد للوجه الثاني من الوجهين السالفين و أما تتمة الخبر فقد مر مثلها بأسانيد في باب الإنصاف و العدل‏ (3) و ذكر الله تعالى و إن لم يكن من حقوق المؤمن لكن ذكره استطرادا فإنه لما ذكر حقين من حقوق المؤمن و كان حق الله أعظم الحقوق ذكر حقا من حقوقه تعالى و يمكن أن يكون إيماء إلى أن حق المؤمن من حقوقه تعالى أيضا مع أن ذكر الله على كل حال مؤيد لأداء حقوق المؤمن أيضا.


____________


(1) مر تحت الرقم 12، فراجع.

التالي ص 691/1336 — الأصلية 242 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...